Misbah Library
فروع الكافي 4 ٢٥٨

أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: الحجُّ و العمرة سوقان من أسواق الآخرة، و العامل بهما في جوار الله، إن أدرك ما يأمل غفر الله له، و إن قصر به أجَلُهُ وقع أجره على الله ١

36- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن زعلان، عن عبد الله ابن المغيرة، عن ابن الطيّار قال: قال أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): حِجَجٌ تترى ٢، و عُمَرٌ تَسْعی ٣، يدفعن عيلة الفقر و ميتة السوء ٤

37- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: أتى النبيَّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) رجلان: رجلٌ من الأنصار و رجلٌ من ثقيف، فقال الثقيفيُّ: يا رسول الله، حاجتي؟ فقال: سبقك أخوك الأنصاريُّ، فقال: يا رسول الله، إنّي على ظهر سفر، و إنِّي عَجْلان، و قال الأنصاريُّ: إنّي قد أذنت له، فقال: إن شئتَ سألتني، و إن شئتَ نبّأتك، فقال: نبّئني يا رسول الله، فقال: جئت تسألني عن الصلاة، و عن الوضوء، و عن السجود، فقال الرّجل: إي و الّذي بعثك بالحقِّ، فقال: أسْبغ الوضوء، و املأ يديك من رُكبتيك ٥، و عفّر جبينك في التراب، وصلّ صلاة مودّع ، و قال الأنصاريُّ: يا رسول الله حاجتي؟ فقال: إن شئت سألتني و إن شئتَ نبّأتك، فقال: يا رسول الله، نبّئني، قال: جئت تسألني عن الحجِّ، و عن الطواف بالبيت، و السعي بن الصفا و المروة، و رمي الجمار، و حلق الرّأس، و يوم عرفة، فقال الرجل: إي و الّذي بعثك بالحقّ، قال: لا تَرْفَعُ ناقَتُكَ خُفّاً إلّا كتب الله به لك حسنة، و لا تضع خُفّاً إلّا حطّ به عنك سيئة، و طواف بالبيت، و سعي بين الصفا و المروة، تنفتل كما ولدتك أُمّك من الذُّنوب، و رمي الجمار ذخر يوم القيامة، و حلق الرأس ، لك بكلِّ شعرة نور يوم القيامة، و يوم عرفة، يوم يباهي الله عزَّ و جلَّ به

(١)1- روى الصدوق رحمه الله في الفقيه 2، 62- باب فضائل الحج، ح 72 عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: الحج و العمرة سوقان من أسواق الآخرة و اللازم لهما من أضياف الله عزَّ و جلَّ إن أبقاه أبقاه و لا ذنب له و إن أماته أدخله الجنة. أقول: و تشبيه الحج و العمرة بسوقين من أسواق الآخرة للتنبيه على أمرين: الأول: إن أداء الحج و العمرة لهما ثمن هو المغفرة من الله و الثواب في الآخرة مع الحفظ و الرزق في الدنيا. الثاني: إن سوق الدنيا معرّضة للخسارة و الغبن و الغش، و سوق الآخرة مضمونة الربح و السلامة من العيوب، لأن الطرف الآخر فيها هو الله سبحانه و هو منزّه عن كل ذلك.
(٢)2- أي يتبع بعضها بعضاً.
(٣)3- لعل المراد: تسعى فيهن.
(٤)4- الحديث مجهول.
(٥)5- أي اجعل كفيك بمجموعها تتضامّان على ركبتيك و تقبضان عليهما.

:  · /kafi/4/258/