Misbah Library
فروع الكافي 4 ٢٥٥

24- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال رجل لعليِّ بن الحسين (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): تركت الجهاد و خشونته ولزمت الحجّ ولِينَه؟ قال: -و كان متّكئاً فجلس- و قال: وَيْحَك، أما بلغك ما قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) في حجّة الوداع؟ إنّه لمّا وقف بعرفة و همّت الشمس أن تغيب، قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ): يا بلال، قل للناس فليُنْصِتوا، فلمّا نصتوا، قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ): إنَّ ربّكم تَطَوَّل عليكم في هذا اليوم فغفر المحسِنكم، و شفّع محسنكم في مسيئكم، فأفيضوا مغفوراً لكم؛ قال: -وزاد غير الثمالي أنّه قال: إلّا أهل التَبِعات ١ -فإنَّ الله عدل يأخذ للضعيف من القويّ، فلمّا كانت ليلة جُمَع، لم يزل يناجي ربّه و يسأله لأهل التَبعاتِ، فلمّا وقف بجُمَع قال لبلال: قل للنّاس فلينصتوا، فلمّا نصتوا قال: إنَّ ربّكم تطوَّل عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم، و شفّع محسنكم في مسيئكم، فأفيضوا مغفوراً لكم، و ضمن لأهل التبعاتِ من عنده الرِّضا ٢

25- عليُّ، عن أبيه؛ و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: لمّا أفاض رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، تلقّاه أعرابيُّ بالأبطح فقال: يا رسول الله، إنّي خرجت أريد الحجّ فعاقني ٣، و أنا رجل ميّل ٤ -يعني كثير المال- فَمُرّني أصنع في مالي ما أبلغ به ما يبلغ به الحاجُّ، قال: فالتفت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) إلى أبي قبيس ٥ فقال: لو أنَّ أبا قبيس لك زِنَتُهُ ذهبةٌ حمراء، أنفقته في سبيل الله، ما بلغتَ ما بلغ الحاجُّ ٦

26- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السرَّاج، عن هارون بن خارجة قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يقول: من دُفِنَ في الحرم أمن من الفزع الأكبر، فقلت له: مِن بَرِّ الناس و فاجِرِهم؟ قال: من بَرِّ الناس و فاجِرِهم ٧

27- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن العلاء، عن رجل، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إِنَّ أدنى ما يرجع به الحاجُّ الّذي لا

(١)1- التبعات: حقوق الناس و مظالمهم .
(٢)2- الحديث حسن.
(٣)3- في التهذيب: ففاتني. و هو أنسب إذ لا يحتاج إلى ما يحتاجه اللفظ الآخر من التقدير.
(٤)4- في التهذيب: مميل.
(٥)5- يعني جبل أبي قبيس بمكة.
(٦)6- التهذيب 5، 3- باب ثواب الحج، صدرح 2 بتفاوت يسير. الفقيه 2، 62- باب فضائل الحج، ح 86 بتفاوت.
(٧)7- ذكر مضمونه بتفاوت الشيخ الصدوق رحمه الله ضمن كلام له بعد الحديث رقم 100 من الباب 62 من الحج الثاني من الفقيه.

:  · /kafi/4/255/