فجاجك، واترعي في مثابك ١، و مناد ينادي: لو تدرون بمن حللتم لأقنتم بالخُلْف بعد المغفرة ٢
21- عدّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: ﴿فَفِرُّوا إِلَي اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ٣ قال : حُجّوا إلى الله عزَّ و جلَّ.
22- عليُّ، عن أبيه؛ و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إذا أخذ النّاس منازلهم بمنى، نادى منادٍ: لو تعلمون بفناء من حللتم، لأيقنتم بالخُلْف بعد المغفرة ٤
23- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن خاله عبد الله بن عبد الرحمن، عن سعيد السمّان قال: كنت أحجُّ في كلِّ سنة، فلمّا كان في سنة شديدة أصاب الناس فيها جَهد، فقال لي أصحابي: لو نظرت إلى ما تريد أن تحجَّ العام به، فتصدَّقتَ به كان أفضل، قال: فقلت لهم: و تَرَوْنَ ذلك؟ قالوا: نعم، قال: فتصدَّقت تلك السنة بما أُريد أن أحجَّ به، و أقمتُ، قال: فرأيت رؤيا ليلة عرفة و قلت: و الله لا أعود و لا أَدَع الحجَّ، قال: فلمّا كان من قابل، حججت، فلمّا أتيت منى رأيت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) و عنده النّاس مجتمعون، فأتيته فقلت له: أخبِرْني عن الرجل، و قصصت عليه قصّتي، و قلت: أيّهما أفضل: الحجُّ أو الصدقة؟ فقال: ما أحسن الصدقة- ثلاث مرَّات، قال: قلت: أجَلْ، فأيّهما أفضل؟ قال: ما يمنع أحدكم من أن يحجَّ و يتصدَّق؟ قال: قلت: ما يبلغ ماله ذلك و لا يتّسع، قال: إذا أراد أن ينفق عشرة دراهم في شيء من سبب الحجّ، أنفق خمسة و تصدَّق بخمسة، أو قصّر في شيء من نفقته في الحجِّ، فيجعل ما يحبس في الصدقة، فإنَّ له في ذلك أجراً ، قال: قلت: هذا لو فعلناه استقام، قال: ثمَّ قال: و أنّى له مثل الحجِّ - فقالها ثلاث مرات- إنَّ العبد ليخرج من بيته فيُعطى قِسماً ٥، حتّى إذا أتى المسجد الحرام طاف طواف الفريضة، ثمَّ عدل إلى مقام إبراهيم فصلّى ركعتين، فيأتيه مَلَك فيقوم عن يساره، فإذا انصرف ضرب بيده على كتفيه فيقول: يا هذا، أمّا ما مضى فقد غُفِرَ لك، و أما ما يستقبل فجِدَّ ٦
:
· /kafi/4/254/