و ما أُهدي لها فهو لزوَّارها، بع الجارية و قم على الحجر فنادِ: هل من منقطع به، و هل من محتاج من زوَّارها، فإذا أتوك فسل عنهم و أعطهم، و أقسم فيهم ثمنها، قال: فقلت له: إنَّ بعض من سألته أمرني بدفعها إلى بني شيبة؟ فقال: أما إنَّ قائمنا لو قد قام، لقد أخذهم و قطع أيديهم و طاف بهم، و قال: هؤلاء سُرَّاق الله ١
5- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبي عبد الله البرقي ، عن بعض أصحابنا قال: دَفَعَتْ إلىَّ امرأة غَزْلاً فقالت: ادفعه بمكّة ليخاط به كسوة الكعبة، فكرهت أن أدفعه إلى الحَجَبة- و أنا أعرفهم-، فلمّا صرت بالمدينة، دخلت على أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)فقلت له: جُعِلْتُ فِداك: إِنَّ امرأة أعطتني غزلاً و أمرتني أن أدفعه بمكّة ليخاط به كسوة الكعبة، فكرهت أن أدفعه إلى الحَجَبة ؟ فقال: اشترِ به عَسَلاً و زعفراناً، و خذ طين قبر أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) و أعجنه بماء السماء، و اجعل فيه شيئاً من العسل و الزَّعفران، و فرِّقه على الشيعة ليداووا به مَرْضاهم ٢
152- باب في قوله عزَّ و جلَّ: ﴿سَوَاءً الْعَاکِفُ فِیهِ وَ الْبَادِ﴾
1- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: قال أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): إنَّ معاوية أوَّل من علّق على بابه مصراعين بمكّة، فمنع حاجَّ بيت الله ما قال الله عزَّ و جلَّ: ﴿سَوَاءً الْعَاکِفُ فِیهِ وَ الْبَادِ﴾ ٣ و كان الناس إذا قدموا مكّة، نزل البادي على الحاضر حتّى يقضي حجّه، و كان معاوية صاحب السلسلة الّتي قَالَ اَللَّهُ تعالی: ﴿فِی سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُکُوهُ * إِنَّهُ کانَ لا یُؤْمِنُ بِاللّهِ اَلْعَظِیمِ﴾ ٤، و كان فرعونَ هذه الأُمّة ٥
:
· /kafi/4/242/