Misbah Library
فروع الكافي 4 ٢٤٢

و ما أُهدي لها فهو لزوَّارها، بع الجارية و قم على الحجر فنادِ: هل من منقطع به، و هل من محتاج من زوَّارها، فإذا أتوك فسل عنهم و أعطهم، و أقسم فيهم ثمنها، قال: فقلت له: إنَّ بعض من سألته أمرني بدفعها إلى بني شيبة؟ فقال: أما إنَّ قائمنا لو قد قام، لقد أخذهم و قطع أيديهم و طاف بهم، و قال: هؤلاء سُرَّاق الله ١

5- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبي عبد الله البرقي ، عن بعض أصحابنا قال: دَفَعَتْ إلىَّ امرأة غَزْلاً فقالت: ادفعه بمكّة ليخاط به كسوة الكعبة، فكرهت أن أدفعه إلى الحَجَبة- و أنا أعرفهم-، فلمّا صرت بالمدينة، دخلت على أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)فقلت له: جُعِلْتُ فِداك: إِنَّ امرأة أعطتني غزلاً و أمرتني أن أدفعه بمكّة ليخاط به كسوة الكعبة، فكرهت أن أدفعه إلى الحَجَبة ؟ فقال: اشترِ به عَسَلاً و زعفراناً، و خذ طين قبر أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) و أعجنه بماء السماء، و اجعل فيه شيئاً من العسل و الزَّعفران، و فرِّقه على الشيعة ليداووا به مَرْضاهم ٢

152- باب في قوله عزَّ و جلَّ: ﴿سَوَاءً الْعَاکِفُ فِیهِ وَ الْبَادِ﴾

1- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: قال أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): إنَّ معاوية أوَّل من علّق على بابه مصراعين بمكّة، فمنع حاجَّ بيت الله ما قال الله عزَّ و جلَّ: ﴿سَوَاءً الْعَاکِفُ فِیهِ وَ الْبَادِ﴾ ٣ و كان الناس إذا قدموا مكّة، نزل البادي على الحاضر حتّى يقضي حجّه، و كان معاوية صاحب السلسلة الّتي قَالَ اَللَّهُ تعالی: ﴿فِی سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُکُوهُ * إِنَّهُ کانَ لا یُؤْمِنُ بِاللّهِ اَلْعَظِیمِ﴾ ٤، و كان فرعونَ هذه الأُمّة ٥

(١)1- التهذيب 9، 16- باب الوصية المبهمة، ح 19. و الحديث مجهول. هذا، و يظهر من مجمل أخبار هذا الباب، وجوب صرف ما يوصى به للكعبة في معونة الحاج و الزائرين، و ما يظهر من كلمات الأصحاب في المقام وجوب صرفه في مصالح الكعبة و عند الاستغناء يصار إلى صرف المال الموصى به في معونة الزائرين و الحجّاج و المجاورين فيها، و عليه فيمكن الجمع بين ظاهر الخبرين و ظاهر ما عليه الأصحاب و قد الحق الأصحاب بالكعبة جميع المقامات الشريفة من حيث الحكم الذي ذكرناه.
(٢)2- الحديث مرسل. و قد روى بمضمون هذه الأحاديث الصدوق في الفقيه 2، 61- باب علل الحج، ح 5 و صدر ح 6.
(٣)3- الحج/25. و الباد: أصلها: البادي، من بدا، أي خرج إلى البادية أو أقام بها، و أريد بالعاكف و الباد: المقيم و الطارىء.
(٤)4- الحافّة/32 و 33.
(٥)5- روى بمعناه في الفقيه 2، 61- باب علل الحج، ح 7. و كذا في التهذيب 5، 26- باب من الزيادات في فقه الحج، ح 104 و 261.

:  · /kafi/4/242/