إلى هؤلاء الّذين سمّيتُ لك، فأتى الرَّجل بني شيبة، فأخبرهم بقول أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) فقالوا: هذا ضالٌّ مبتدع، ليس يؤخذ عنه، و لا علمَ له، و نحن نسألك بحقِّ هذا، و بحقِّ كذا و كذا لَمَا أبلغته عنّا هذا الكلام، قال: فأتيتُ أبا جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) فقلت له: لقيت بني شيبة فأخبرتهم، فزعموا أنك كذا و كذا، و أنّك لا علمَ لك، ثمَّ سألوني بالعظيم إلّا بلّغتك ما قالوا، قال: و أنا أسألك بما سألوك لَمَا أتيتهم فقلتَ لهم: إنَّ من علمي أن لو وُلّيتُ شيئاً من أمر المسلمين لقطّعت أيديهم ثمَّ علّقتها في أستار الكعبة، ثُمَّ أقمتهم على المِصْطبّة ١، ثمَّ أمرت منادياً ينادي: أَلَا إِنَّ هؤلاء سرَّاق الله فاعرفوهم ٢
2- محمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه ابن الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: سألته عن رجل جعل جاريته هَدْياً للكعبة، كيف يصنع؟ قال: إنَّ أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هدياً للكعبة، فقال له: قوِّم الجارية أو بعها ، ثمَّ مُر منادياً يقوم على الحِجر فينادي: الا من قصرت به نفقته أو قطع به طريقه أو نقد به طعامه فليأت فلان بن فلان، و مُرْه أن يعطي أوَّلاً فأوَّلاً حتّى ينفد ثمن الجارية ٣
3- عليُّ بن إبراهيم، عن صالح بن السنديِّ، عن جعفر بن بشير، عن أَبَان، عن أبي الحرِّ، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: جاء رجل إلى أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) فقال: إِنِّي أَهْدَيْتُ جارية إلى الكعبة، فأُعطِيتُ بها خمس مائة دينار، فما ترى؟ قال: بِعها، ثمَّ خذ ثمنها، ثمَّ قم على حائط الحجر، ثمَّ ناد، و أعْط كلَّ منقَطَع به و كلَّ محتاج من الحاجّ ٤
4- أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحسن الميثميّ، عن أخو به محمد و أحمد؛ عن عليِّ بن يعقوب الهاشميِّ، عن مروان بن مسلم، عن سعيد بن عمرو الجعفيِّ، عن رجل من أهل مصر قال: أوصى إليَّ أخي بجارية كانت له مغنّية فارهة ٥، و جعلها هدياً لبيت الله الحرام، فقدمت مكّة فسألت، فقيل: ادفعها إلى بني شيبة، وقيل لي غير ذلك من القول، فاختلف عليَّ فيه، فقال لي رجل من أهل المسجد: ألا أُرشدك إلى من يرشدك في هذا إلى الحقِّ؟ قلت: بلى، قال: فأشار إلى شيخ جالس في المسجد فقال: هذا جعفر بن محمد (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) فسَلْه، قال: فأتيته (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) فسألته، و قصصت عليه القصّة، فقال: إنَّ الكعبة لا تأكل و لا تشرب،
:
· /kafi/4/241/