Misbah Library
فروع الكافي 4 ٢٣٨

148- باب لقطة الحرم

1- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر قال: قال أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): اللّقطة لقطتان: لقطة الحرم، تُعرف سنة، فإن وجدت صاحبها و إلّا تصدَّقت بها، و لُقَطة غيرها تعرِّف سنة، فإن جاء صاحبها و إلّا فهي كسبيل مالك ١

2- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرَّار، عن يونس، عن فضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن الرَّجل يجد اللّقطة في الحرم؟ قال: لا يمسّها، و أمّا أنت فلا بأس لأنّك تُعَرِّفها.

3- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن فضيل بن غزوان قال: كنت عند أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) فقال له الطيّار: إنّي وجدت ديناراً في الطواف قد انسحق كتابته؟ فقال هو له ٢

4- محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن رجاء الأرجانيّ قال: كتبت إلى الطيّب (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) ٣: إني كنت في المسجد الحرام، فرأيت ديناراً، فأهويت إليه لآخذه، فإذا أنا بآخر، ثمَّ بحثت الحصا فإذا أنا بثالث، فأخذتها فعرَّفتها فلم يعرفها أحد، فما ترى في ذلك؟ فكتب: فهمت ما ذكرت من أمر الدَّنانير، فإن كنت محتاجاً فتصدَّق بثلثها، و إن كنتَ غنيّاً فتصدّق بالكلِّ ٤

(١)1- التهذيب 5، 26- باب من الزيادات في فقه الحج، ح 110 بتفاوت قليل. الفقيه 2، 64- باب ابتداء الكعبة و فضلها و ... ، ح 55. و قد تضمن هذا الحديث حكم لقطة الحرم و غيره، و إنهما مشتركان في وجوب التعريف سنة، و لكنهما تفترقان في النتيجة حيث لا يجوز تملّك لقطة الحرم أبداً من قبل الملتقط بعد انتهاء مدة التعريف عكس لقطة غير الحرم. يقول الشهيدان (رحمة الله علیه) عند كلامهما على لقطة الحرم: ﴿و ليس له (أي للملتقط) تملكه قبل التعريف و لا بعده بل يتصدق به بعد التعريف حولاً عن مالكه سواء قَلَّ أم أكثر ...﴾.
(٢)2- التهذيب 6، 94- باب اللقطة و الضّالة، ح 27 و فيه: فقال له الطيار: إن ابني حمزة وجد ... الخ، فقال: هو له. و الحديث مجهول.
(٣)3- في التهذيب: كتبت إليه. و الظاهر- بقرينة كون الكاتب هو محمد بن رجاء- أن المقصود بالطيب (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) الإمام الهادي (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) لأنه من أصحابه (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ).
(٤)4- التهذيب 6، نفس الباب، ح 28 بتفاوت. الفقيه 3، 90- باب اللقطة و الضالة،ح 5. ﴿احتج الشيخ بهذا الخبر على أنه إن كان له حاجة إليها يجوز تملّك ثلثيها و التصدق بالباقي، و أنكره العلّامة، و يمكن أن يقال: مع احتياجه يكون من مصارف الصدقة فيكون التصدق بالثلث محمولاً على الاستحباب، لكن الظاهر من كلامهم وجوب التصدق على غيره، إلا أن يقال: في تلك الواقعة لما رفع أمرها إلى الإمام (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) فيجوز أن يتصدق (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) به عليه و على غيره فيكون مخصوصاً بتلك الواقعة﴾ مرآة المجلسي، 17/ 99- 100. و قد دل الحديث على جواز أخذ لقطة الحرم، و هو ما ذهب إليه كثير من فقهائنا (رحمة الله علیه) و إن مع الكراهة و منهم الشهيد الأول في الدروس و الشهيد الثاني في الروضة و قوّاه و المحقق (رحمة الله علیه) في الشرائع و غيرهم.

:  · /kafi/4/238/