ثمَّ يجاء به إلى الحرم و هو حيُّ؟ فقال: إذا أدخله إلى الحرم حرم عليه أكله و إمساكه، فلا تشتريَنَّ في الحرم إلّا مذبوحاً ذُبح في الحلِّ ثمَّ جيىء به إلى الحرم مذبوحاً، فلا بأس للحلال ١
5- عليُّ، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة: أنَّ الحكم ٢ سأل أبا جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن رجل أُهدي له حمامة في الحرم مقصوصة؟ فقال أبو جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) انتفها و أحسن إليها،و أعلفها، حتّى إذا استوى ريشها فَخَلِّ سبيلها ٣
6- أبو عليّ الأشعريُّ، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن مثنّى بن عبد السلام، عن كرب الصيرفيّ قال: كنّا جماعة فاشترينا طيراً، فقصصناه و دخلنا به مكّة، فغاب ذلك علينا أهل مكّة، فأرسل كرب إلى أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) فسأله، فقال: استودِعوه رجلاً من أهل مكّة مسلماً أو امرأة مسلمة، فإذا استوى خلّوا سبيله ٤
7- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرِّضا (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: من أصاب طيراً في الحرم و هو مُحِلّ فعليه القيمة، و القيمة درهم، يشتري به عَلَفاً لحمام الحرم ٥
8- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن خلّاد، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم؟ قال: عليه الفداء، قلت: فيأكله؟ قال: لا، قلت: فيطرحه؟ قال: إذاً يكون عليه فداء آخر، قلت: فما يصنع به؟ قال: يدفنه ٦
(١)1- التهذيب 5، 25- باب الكفارة عن خطأ المحرم و ... ، ح 226 بتفاوت. الاستبصار 2، 138- باب ما ذبح من الصيد في الحل هل ... ، ح 5 بتفاوت. الفقيه 2، نفس الباب، ح 27 و قد روى ذيل الحديث فقط. و مضمونه مما لا خلاف فيه بين الأصحاب. يقول المحقق في الشرائع 292/1: ﴿و لو ذبح المحلّ في الحرم صيداً كان ميتة، و لو ذبحه في الحل و أدخله الحرم لم يحرم على المُجلّ و يحرم على المحرم﴾.
(٢)2- هو ابن عُتيبة كما صرح به في التهذيب.
(٣)3- الفقيه 2، نفس الباب، ح 10 بتفاوت. التهذيب 5، نفس الباب، ح 120 بتفاوت أيضاً. و أخرجه عنه عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: قال الحكم بن عتيبة: سألت أبا جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ).
(٤)4- الفقيه 2، نفس الباب، ح 13 بتفاوت قليل. التهذيب 5، نفس الباب، ح 121 بتفاوت قليل.
(٥)5- ويدل على ما عليه المشهور عندنا من أن قيمة الطائر الشرعية درهم و على ما ذكر الأصحاب من وجوب شراء علف لحمام الحرم به. و الحديث صحيح
(٦)6- التهذيب 5، 25- باب الكفارة عن خطأ المحرم و ... ، ح 232. الاستبصار 2، 139- باب تحريم ما يذبحه المحرم من الصيد، ح 7. الفقيه 2، 65- باب تحريم صيد الحرم وحكمه، ح 7. و إنما نهى عن أكل ما يذبحه المحرم لأنه في حكم الميتة كما دلّت عليه الروايات، كما دل الحديث على عدم جواز الأكل منه و عدم جواز طرحه أيضاً و وجوب دفنه. و قد استدل الشهيد في الدروس بهذه الرواية على وجوب دفن المحرم لما صاده، و على تضاعف الجزاء لو فعل غير ذلك كما عمل بمضمونه كثير من الأصحاب، و إن حمل البعض الأمر بالدفن في بعض الروايات على الاستحباب. و قد تقدم.