145- باب شجر الحَرَم
1- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: لا تنزع من شجر مكّة إلّا النّخل و شجر الفاكهة ١
2- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: كلُّ شيء ينبت في الحرم، فهو حرام على الناس أجمعين ٢
3- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن إسحاق بن يزيد قال: قلت لأبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): الرَّجل يدخل مكّة فيقطع من شجرها؟ قال: اقطع ما كان داخلاً عليك، و لا تقطع ما لم يدخل منزلك عليك ٣
4- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): شجرة أصلها في الحلّ و فرعها في الحرم؟ فقال : حُرِّم أصلها لمكان فَرْعها، قلت: فإنَّ أصلها في الحرم و فرعها في الحلّ؟ فقال: حُرِّم فرعها لمكان أصلها ٤
(١)1- التهذيب 5، 25- باب الكفارة عن خطأ المحرم و ... ، ذيل ح 237 بتفاوت. الفقيه 2، نفس الباب، ذيل ح 51 بتفاوت. و السند فيهما مختلف أيضاً.
(٢)2- التهذيب 5، 25- باب الكفارة عن خطأ المحرم و ...، ح 238 بزيادة في آخره. و كذلك هو في الفقيه 2، 64- باب ابتداء الكعبة و فضلها و ...، ح 49. هذا، و قد دل الحديث على حرمة اقتلاع أي شيء ينبت في الحرم سواء كان شجراً أو غيره، يابساً أو رطباً. و لكن هذا العموم في دلالة الحديث مخصوصة عند أصحابنا حيث استثني منه عدة أمور كشَجر الفاكهة و الإذخِر و ما ينبت في ملك الإنسان و عودي المحالة. قال الشيخ الطوسي رحمه الله في الخلاف 485/1: ﴿الشجر الذي ينبته الآدميون في العادة إذا أنبته الأدميون أو أنبته الله تعالى فلا ضمان في قطعه، و أما ما أنبته الله تعالى في الحرم فيجب الضمان بقطعه ...﴾. و يقول الشهيدان رحمهما الله و هما بصدد تعداد محرمات الإحرام: ﴿و قطع شجر الحرم و حشيشه الأخضرين إلا الإذخِر و ما ينبت في ملكه ... الخ﴾. كما راجع شرائع المحقق 251/1. حيث نص على شجر الفواكه، و الإذخِر و النخل و عودي المحالة.
(٣)3- الفقيه 2، نفس الباب، ح 53. و قد تضمن هذا الحديث حكماً مخالفاً لما عليه المشهور من أصحابنا و هو عدم جواز قطع الإنسان ما دخل من أغصان شجر داخل منزله إذا كان أصله خارجه. اللهم إلا إذا حملناه على ما نبت بعد إنشاء المنزل لا قبله.
(٤)4- الفقيه 2، نفس الباب، ح 48. التهذيب 5، نفس الباب، ح234. و قد استدل الشهيد في الدروس على حرمة قطع الشجرة أصلاً و فرعاً إذا كان شيء منهما في الحرم بهذه الرواية. و هو موافق للمشهور عند أصحابنا.