قلت لأبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): إنَّ عمّي كَنَسَ الكعبة و أخذ من ترابها، فنحن نتداوى به؟ فقال: ردَّه اليها ١
4 - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أَبَان، عن زيد الشحّام قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): أخرج من المسجد و في ثوبي حصاة؟ قال: فردّها أو اطرحها في مسجد ٢
144- باب کراهية المقام بمكة
1- محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عليِّ بن الحكم؛ و صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: لا ينبغي للرَّجل أن يقيم بمكّة سنة، قلت: كيف يصنع ؟ قال: يتحوّل عنها، و لا ينبغي لأحد أن يرفع بناءً فوق الكعبة ٣
و روي أنَّ المُقام بمكّة يقسي القلوب ٤
2- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمّن ذكره، عن ذريح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) [قال:] إذا فرغت من نُسُكِكَ فارجع، فإنّه أشوق لك إلى الرُّجوع ٥
(١)1- الفقيه 2، نفس الباب، ح 43. و الحديث ضعيف.
(٢)2- الفقيه 2، نفس الباب، ح 44 بتفاوت. التهذيب 5، نفس الباب، ح 214 و فيه: تردّها ... هذا، و الحديث مطلق من حيث التمكن من إرجاعها إلى مسجدها و عدمه و هو خلاف المشهور بين أصحابنا رضوان الله عليهم، و قد تقدم.
(٣)3- التهذيب 5، 26- باب من الزيادات في فقه الحج، ح 209. الفقيه 2، 64- باب ابتداء الكعبة و فضلها و ... ، 45. هذا، و يقول المحقق في الشرائع 278/1: ﴿و يكره المجاورة بمكة﴾. و يقول الشهيد الثاني في المسالك 102/1 معلقاً على ذلك: ﴿يعني الإقامة بها بعد قضاء المناسك و إن لم يكن سنة﴾. و يقول المحقق في الشرائع 277/1: ﴿يحرم أن يرفع أحد بناءاً فوق الكعبة، وقيل: يكره، و هو الأشبه﴾.
(٤)4- الفقيه 2، نفس الباب، ح 46.
(٥)5- الفقيه 2، نفس الباب، ح 47 و أخرجه عن داوود الرقي عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ). و الخبر في الفروع حسن، و في الفقيه مختلف فيه. يقول صاحب المدارك رضوان الله عليه: ﴿المعروف من مذهب الأصحاب كراهة المجاورة بمكة، و علّل بخوف الملالة و قلة الاحترام، أو الخوف من ملابسة الذنب فإنه فيها أعظم، أو بأن المقام فيها يقسي القلب، أو بأن من سارع إلى الخروج منها يدوم شوقه إليها و ذلك مراد الله عزَّ و جلَّ، و هذه التوجيهات كلها مروية لكن أكثرها غير واضحة الإسناد ... الخ﴾.