Misbah Library
فروع الكافي 4 ٢٢٦

4- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن رجل قتل رجلاً في الحلِّ ثمَّ دخل الحرم؟ فقال: لا يُقتل، و لا يُطعم، و لا يُسقى، و لا يُبايع، و لا يُؤوى حتّى يخرج من الحرم فيقام عليه الحدُّ قلت: فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق؟ قال: يقام عليه الحدُّ في الحرم صاغراً، إنّه لم ير للحرم حرمة، و قد قال الله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾ ١، فقال: هذا هو في الحرم؟ فقال ٢: ﴿لَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ ٣

141- باب إظهار السلاح بمكة

1- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: لا ينبغي أن يدخل الحرم بسلاح، إلّا أن يُدْخِلَه في جُوالِق ٤ أو يغيّبه- يعني يلفّ على الحديد شيئاً- ٥

2- محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن صفوان، عن شعيب العقر قوفيِّ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: سألته عن الرَّجل يريد مكّة أو المدينة يكره أن يخرج معه بالسلاح؟ فقال: لا بأس بأن يخرج بالسلاح من بلده، و لكن إذا دخل مكّة لم يُظْهِرْهُ ٦

(١)1- البقرة/194.
(٢)2- البقرة/ 193. و ذكره هذا الجزء من الآية فقط إنما هو اكتفاء منه و اختصار و تنبيه على ما هو أخفى في استنباط الحكم، مع أن غرضه هو الاستدلال بمجموع الآيات المتقدمة على هذه الآية و أولها قوله تعالى: ﴿وَ لاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ ...﴾ الخ.
(٣)3- التهذيب 5، 26- باب من الزيادات في فقه الحج، ح 102 بتفاوت. و كرره برقم 260 من نفس الباب أيضاً.
(٤)4- الجُوالق: الوعاء من صوف أو شعر.
(٥)5- الفقيه 2، 64- باب ابتداء الكعبة و فضلها و .... ، ح 39. و قد دل الحديث على كراهية حمل السلاح ظاهراً للعيان. و أما تقلّد السلاح و لبسه فإن كان لخوف عدو و نحوه فهو جائز و إلا فهو حرام في المشهور، قال الشهيدان و هما بصدد تعداد محرمات الإحرام: ﴿و لبسُ السلاح اختياراً في المشهور و إن ضعف دليله و مع حاجته إليه يباح قطعاً و لا فدية فيه مطلقاً﴾. و نقل عن أبي الصلاح حرمة شهره و إظهاره و إن من غير لبس له.
(٦)6- الفقيه 2، نفس الباب، ح 38. و الحديث صحيح.

:  · /kafi/4/226/