Misbah Library
فروع الكافي 4 ٢٢٥

3- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: سألته عن قول الله عزَّ و جلَّ: ﴿وَ مَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾؟ قال: إن سرق سارق بغير مكّة، أو جنى جناية على نفسه ففرَّ إلى مكّة، لم يؤخذ مادام في الحرم حتّى يخرج منه، و لكن يُمْنَع من السوق، و لا يبايع و لا يُجَالَس حتّى يخرج منه فيؤخذ، و إن أحدث في الحرم ذلك الحدث أُخِذَ فيه.

140- باب الإلحاد بمكة و الجنايات

1- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: أُتِيَ أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) في المسجد فقيل له: إنّ سَبُعاً من سباع الطير على الكعبة، ليس يمرُّ به شيء من حمام الحرم إلّا ضربه؟ فقال: انصبوا له و اقتلوه، فإنّه قد أَلْحَدَ ١

2- ابن أبي عمير، عن معاوية قال: سألت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) ، عن قول الله عزَّ و جلَّ: ﴿وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ ٢؟ قال: كلُّ ظلم إلحاد، و ضرب الخادم في غير ذَنْب من ذلك الإلحاد ٣

3- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكنانيِّ، قال: سألت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن قول الله عزَّ و جلَّ: ﴿وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾؟ فقال: كلُّ ظلم يظلمه الرَّجل نفسه بمكّة، من سرقة، أو ظلم أحد، أو شيء من الظلم، فإنّي أراه إلحاداً، و لذلك كان يتّقى أن يسكن الحرم ٤

(١)1- الفقيه 2، 64- باب ابتداء الكعبة و فضلها و...، ح 35. و أَلْحَدَ: أي مال و عَدَل عن الحق. هذا، و قد دل الحديث على جواز قتل سباع الطير، و قد ذهب كثير من أصحابنا إلى القول بجواز قتل السباع مطلقاً في الحرم و لا كفارة في قتلها، يقول المحقق في الشرائع 283/1: ﴿و لا كفارة في قتل السباع ماشية كانت أو طائرة إلا الأسد فإن على قاتله كبشاً إذا لم يُرده على رواية فيها ضعف﴾.
(٢)2- الحج/25. و المعنى: و من يُرد الحاداً، و هو أن يميل في البيت الحرام بظلم، و أُدخلت الباء في إلحاد، كما اُدخلت في قوله تعالى في 20/المؤمنون من قوله تعالى: تنبت بالدهن.
(٣)3- التهذيب 5، 26- باب من الزيادات في فقه الحج، ح 103 بتفاوت و زيادة في آخره و أخرجه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ). الفقيه 2، نفس الباب، ح 36.
(٤)4- انظر المصدر السابق و في آخره في التهذيب: فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكة. و في آخره في الفقيه 2، نفس الباب، ح 37: و لذلك كان يتقي الفقهاء أن يسكنوا مكة. و يفهم من الحديث أن من كان واثقاً من نفسه الّا تقع في شيء من الظلم فلا يكره له مجاورة الحرم.

:  · /kafi/4/225/