7- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جدِّه الحسن بن راشد قال: سمعت أبا إبراهيم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) یقول : لمّا احتفر عيد المطّلب زمزم و انتهى إلى قعرها، خرجت عليه من إحدى جوانب البئر رائحة منتنة أفظعته، فأبى أن ينثني، و خرج ابنه الحارث عنه، ثمَّ حفر حتّى امعن ١، فوجد في قعرها عيناً تخرج عليه برائحة المسك، ثمَّ احتفر فلم يحفر إلّا ذراعاً حتّى تجلّاه النّوم، فرأى رجلاً طويل الباع، حسن الشّعر، جميل الوجه ، جيّد الثّوب طيّب الرّائحة، و هو يقول: أُحفر تَغْنَم، وجِدْ تَسْلَم، و لا تدّخرها للمقسم ٢، الأسياف لغيرك، و البئر لك، أنت أعظم العرب قدراً، و منك يخرج نبيّها و وليّها و الأسباط النّجباء الحكماء العلماء البصراء، و السيوف لهم، و ليسوا اليوم منك و لا لك، و لكن في القرن الثّاني منك، بهم ينير الله الأرض، و يخرج الشّياطين من أقطارها، و يذلّها في عزّها، و يهلكها بعد قوّتها، و يذلُّ الأوثان، و يقتل عبّادها حيث كانوا، ثمّ يبقى بعده نسل من نسلك، هو أخوه و وزيره و دونه في السنِّ، و قد كان القادر على الأوثان، لا يعصيه حرفاً، و لا يكتمه شيئاً، و يشاوره في كلِّ أمر، هجم عليه و استعيى ٣ عنها عبد المطّلب، فوجد ثلاثة عشر سيفاً مسندة إلى جنبه فأخذها ، و أراد أن يبثَّ ٤، فقال: و كيف و لم أبلغ الماء، ثمَّ حفر، فلم يحفر شبراً حتّى بدا له قرن الغزال و رأسه، فاستخرجه و فيه طبع: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، عليُّ وليُّ الله، فلان خليفة الله ٥، فسألته فقلت: فلان متى كان، قبله أو بعده؟ قال : لم يجيء بعد و لا جاء شيء من أشراطه، فخرج عبد المطّلب و قد استخرج الماء و أدرك و هو يصعد، فإذا أسود له ذنب طويل يسبقه بداراً إلى فوق، فضربه فقطع أكثر ذنبه، ثمّ طلبه فقاته، و فلان قاتله إن شاء الله، و من رأى عبد المطّلب أن يبطل الرّؤيا الّتي رآها في البئر، و يضرب السّيوف صفائح البيت، فأتاه الله بالنّوم، فغشيه و هو في حِجْر الكعبة، فرأى ذلك الرَّجل بعينه و هو يقول: يا شيبة الحمد، احمد ربّك، فإنّه سيجعلك لسان الأرض و يتبعك قريش خوفاً و رهبة و طمعاً، ضع السّيوف في مواضعها، و استيقظ عبد المطّلب فأجابه، أنّه يأتيني في النّوم، فإن يكن من ربِّي فهو أحبُّ إليَّ ، و إن يكن من شيطان فأظنّه مقطوع الذّنب، فلم ير شيئاً، و لم يسمع كلاماً، فلمّا أن كان اللّيل، أتاه في منامه بعدّة من رجال وصبيان فقالوا له: نحن أتباع ولدك، و نحن من سكّان السّماء السّادسة، السّيوف ليست لك تزوّج في مخزوم تقو [ی]، و اضرب بعد في بطون العرب، فإن
:
· /kafi/4/219/