لم يكن معك مال فلك حَسَب، فادفع هذه الثّلاثة عشر سيفاً إلى ولد المخزوميّة، و لا يبان لك أكثر من هذا، و سيف لك منها واحد سيقع من يدك فلا تجد له أثر، إلّا أن يستجنّه ١ جبل كذا و كذا فيكون من أشراط قائم آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، فانتبه عبد المطّلب و انطلق و السّيوف على رقبته، فأتى ناحية من نواحي مكّة ففقد منها سيفاً كان أرقّها عنده فيظهر من ثَمَّ ٢، ثمَّ دخل معتمراً، و طاف بها على رقبته و الغزالين أحداً و عشرين طوافاً، و قريش تنظر إليه و هو يقول: اللّهمّ صدّق وعدك فأثبت لي قولي، و انشر ذكري، وشدّ عضدي، و كان هذا ترداد كلامه و ما طاف حول البيت بعد رؤياه في البئر ببيت شعر حتى مات، و لكن قد ارتجز على بنيه يوم أراد نحر عبد الله، فدفع الأسياف جميعها إلى بني المخزوميّة، إلى الزُّبير و إلى أبي طالب و إلى عبد الله، فصار لأبي طالب من ذلك أربعة أسياف، سيف لأبي طالب، و سيف لعليّ، و سيف لجعفر، و سيف لطالب، و كان للزّبير سيفان و كان لعبد الله سيفان، ثمّ عاد [ت] فصارت لعلّي ٣ الأربعة الباقية اثنين من فاطمة و اثنين من أولادها، فطاح سيف جعفر يوم أُصيب فلم يُدْرَ في يد من وقع حتّى السّاعة؛ و نحن نقول: لا يقع سيف من أسيافنا في يد غيرنا، إلّا رجل يعين به معنا، إلّا صار فَحْماً ٤، قال: و إنّ منها لواحد [اً] في ناحية يخرج كما تخرج الحيّة، فيبين منه ذراع و ما يشبهه، فتبرق له الأرض مراراً، ثمّ يغيب، فإذا كان اللّيل، فعل مثل ذلك، فهذا دأبه حتّى يجيیء صاحبه ٥، و لو شئت أن أُسمِّي مكانه لسمّيته، و لكن أخاف عليكم من أن أُسمّيه فتسمّوه فينسب ٦ إلى غير ما هو عليه ٧
8- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن أبي عليّ صاحب الأنماط، عن أَبَان بن تغلب قال: لمّا هدم الحجّاج الكعبة، فرَّق الناسُ ترابَها، فلمّا صاروا إلى بنائها فأرادوا أن يبنوها، خرجت عليهم حيّة فمنعت النّاس البناء، حتّى هربوا فأتوا الحجّاج
:
· /kafi/4/220/