لِرَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) مِنْ بَابِ اَلْکَعْبَهِ إِلَی اَلنِّصْفِ مَا بَیْنَ اَلرُّکْنِ اَلْیَمَانِیِّ إِلَی اَلْحَجَرِ اَلْأَسْوَدِ ١
وَ فِی رِوَایَهٍ أُخْرَی: کَانَ لِبَنِی هَاشِمٍ مِنَ اَلْحَجَرِ اَلْأَسْوَدِ إِلَی اَلرُّکْنِ اَلشَّامِیِّ ٢
6- عليُّ بن إبراهيم؛ و غيره رفعوه قال: كان في الكعبة غزالان من ذهب، و خمسة أسياف، فلمّا غلبت خزاعةُ جُرْهُم على الحرم، ألقت جُرْهُمُ الأسياف و الغزالين في بئر زمزم، و ألقَوا فيها الحجارة، و طمّوها، و عَمّوا أثرها ٣، فلمّا غلب قُصيّ على خزاعة، لم يعرفوا موضع زمزم، و عُمّي عليهم موضعها، فلمّا غلب عبد المطّلب، و كان يُفرش له في فناء الكعبة، و لم يكن يُفرش لأحد هناك غيره، فبينما هو نائمٌ في ظلِّ الكعبة فرأى في منامه أتاه آت فقال له: احفر بَرّة ٤، قال: و ما برَّة؟ ثمَّ أتاه في اليوم الثّاني فقال: احفر طِيبَة ، ثمَّ أتاه في اليوم الثّالث فقال: حفر المَصُونَة، قال: و ما المصونة؟ ثمَّ أتاه في اليوم الرَّابع فقال: احفر زمزم لا تُنزح ٥ و لا تُذَم ٦، تسقي الحجيج الأعظم عند الغراب الأعصم ٧، عند قرية النّمل، و كان عند زمزم حجر يخرج منه النّمل فيقع عليه الغراب الأعصم في كلِّ يوم، يلتقط النّمل، فلمّا رأى عبد المطّلب هذا، عرف موضع زمزم، فقال لقريش: إنّي أُمرت في أربع ليال في حفر زمزم ، هي مَأْثَرَتُنا و عزُّنا فهلمّوا نحفرها، فلم يجيبوه إلى ذلك، فأقبل يحفرها هو بنفسه ، و كان له ابن واحد و هو الحارث، و كان يعينه على الحفر، فلمّا صعب ذلك عليه، تقدّم إلى باب الكعبة ثمَّ رفع يديه و دعا الله عزَّ و جلّ، و نذر له إن رزقه عشر بنين أن ينحر أحبّهم إليه تقرّباً إلى الله عزَّ و جلّ، فلمّا حفر و بلغ الطّوي ٨: طوي إسماعيل، و علم أنّه قد وقع على الماء كبّر، و كبّرت قريش و قالوا: يا أبا الحارث، هذه مأثرتنا و لنا فيها نصيب، قال لهم: لم تعينوني على حفرها، هي لي و لولدي إلى آخر الأبد٩
:
· /kafi/4/218/