Misbah Library
فروع الكافي 4 ٢١١

16- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد شباب الصيرفيِّ، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): دُفنَ في الحِجر ممّا يلي الركن الثالث عذارى بنات إسماعيل ١

17- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعاً عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر، عن أَبَان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: لم يزل بنو إسماعيل ولاة البيت [و] يقيمون للنّاس حجّهم و أمر دينهم يتوارثونه كابر عن كابر حتّى كان زمن أُدَد، فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم و أفسدوا و أحدثوا في دينهم، و أخرج بعضُهم بعضاً، فمنهم من خرج في طلب المعيشة، و منهم من خرج كراهية القتال، و في أيديهم أشياء كثيرة من الحنيفيّة: من تحريم الأُمّهات و البنات، و ما حرَّم الله في النكاح، إلّا أنهم كانوا يستحلّون امرأة الأب، و ابنة الأُخت، و الجمع بين الأُختين، و كان في أيديهم الحجُّ، و التلبية، و الغسل من الجنابة، إلّا ما أحدثوا في تلبيتهم و في حجّهم من الشرك، و كان فيما بين إسماعيل و عدنان بن اُدد موسى (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ).

18- و روي أنَّ معد بن عدنان خاف أن يدرس ٢الحرم، فوضع أنصابه، و كان أوّل من وضعها ثمَّ غلبت جُرْهُم على ولاية البيت، فكان يلي منهم كابر عن كابر، حتّى بغت جرهم بمكّة، و استحلّوا حرمتها، و أكلوا مال الكعبة، و ظلموا من دخل مكّة، و عتوا و بغوا ، و كانت مكّة في الجاهليّة لا يُظلم و لا يبغي فيها، و لا يستحلّ حُرْمَتَها مَلِكٌ إلّا هلك مكانه، و كانت تسمّى بكّة لأنّها تبكّ أعناق الباغين إذا بغوا، و تسمّى بسّاسة، كانوا إذا ظلموا فيها بَسّتْهُم و أهلكتهم، و تسمّى أُمُّ رُحم، كانوا إذا لزموها رحموا، فلمّا بغت جرهم و استحلّوا فيها، بعث الله عزَّ و جلَّ عليهم الرعاف و النمل، و أفناهم، فغلبت خزاعة و اجتمعت ليجلوا من بقي من جُرْهُم عن الحرم، و رئيس خزاعة عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو، و رئيس جرهم عمرو بن الحارث بن مصاص الجرهميِّ، فهزمت خزاعة جرهم و خرج من بقي من جرهم إلى أرض من أرض جُهَينة، فجاءهم سيل أتيُ ٣ فذهب بهم، و وليت خزاعة البيت فلم يزل في إيديهم حتّى جاء

(١)1- الحديث ضعيف.
(٢)2- أي تنمحي آثاره.
(٣)3- السيل الأتيّ: السيل الذي جاءك و لم يصبك مطره. و هو كناية عن السيل المفاجيء.

:  · /kafi/4/211/