Misbah Library
فروع الكافي 4 ٢٠٧

و ذكر عن أبي بصير أنّه سمع أبا جعفر و أبا عبد الله (عَلَیْهِما اَلسَّلاَمُ ) يزعمان أنّه إسحاق، فأمّا زرارة فزعم أنّه إسماعيل.

5- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال قال: قال أبو الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)- يعني الرّضا- للحسن بن الجهم: أيُّ شيء السّكينة عندكم؟ فقال: لا أدري، جُعِلْتُ فِداك، و أيُّ شيء هي؟ قال: ريح تخرج من الجنّة طيّبة، لها صورة كصورة وجه الإنسان، فتكون مع الأنبياء، و هي الّتي نزلت على إبراهيم (عَلَیْهِ السَّلاَمُ) حيث بنى الكعبة، فجعلت تأخذ كذا و كذا، فبنى الأساس عليها ١

عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليِّ بن أسباط قال: سألت أبا الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن السّكينة فذكر مثله ٢

6 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: لمّا أُمِرَ إبراهيم و إسماعيل (عَلَیْهِما اَلسَّلاَمُ) ببناء البيت و تمَّ بناؤه، قعد إبراهيم على ركن ثمَّ نادي، هلّم الحجَّ هَلُمَّ الحجَّ، فلو نادى هَلُمّوا إلى الحجّ، لم يحجّ إلّا من كان يومئذ إنسياً مخلوقاً، و لكنّه نادى: هلّم الحجَّ، فلبّى النّاس في أصلاب الرِّجال: لبّيك داعِيَ الله، لبّيك داعِيَ الله عزَّ و جلَّ، فمن لبّى عشراً يحجُّ عشراً، و من لبّي خمساً، يحجّ خمساً، و من لبّي أكثر من ذلك فبعدد ذلك، و من لبّى واحداً حجَّ واحداً، و من لم يُلَبِّ لم يَحُجّ ٣

7- عنه، عن سعيد بن جناح، عن عدَّة من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: كانت الكعبة على عهد إبراهيم (عَلَیْهِ السَّلاَمُ) تسعة أذرع ٤، و كان لها بابان، فبناها عبد الله بن الزّبير فرفعها ثمانية عشر ذراعاً، فهدمها الحجّاج فبناها سبعة و عشرين ذراعاً.

8- و روي عن ابن أبي نصر، عن أَبَان بن عثمان، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: كان طول الكعبة يومئذ تسعة أذرع، و لم يكن لها سقف، فسقّفها قريش ثمانية عشر ذراعاً، فلم تزل، ثمَّ

(١)1- الفقيه 2، 64- باب ابتداء الكعبة و فضلها و ... ح 22 و أخرجه عن أبي همّام إسماعيل بن همّام عن الرضا (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)... و الحديث موثق كالصحيح. أقول: و كون هذه الريح الطيبة لها صورة كصورة وجه الإنسان ليس بالأمر المستحيل المستبعد إذ أن الله قادر على ما يشاء متى شاء و كيف شاء.
(٢)2- هذا الطريق أيضاً حسن أو موثق.
(٣)3- ذكر بعضه بتفاوت الشيخ الصدوق رحمه الله في كلام أورده مع حذف إسناده في الفقيه 2، 63- باب نكت في حج الأنبياء و ... ، بعد الحديث رقم 8.
(٤)4- ﴿كونه تسعة أذرع إما بأذرع ذلك الزمان، أو بدون الرخامة الحمراء التي هي الأساس لئلا ينافي ما مرّ﴾ مرآة المجلسي 41/17.

:  · /kafi/4/207/