Misbah Library
فروع الكافي 4 ٢٠٦

اضرب في أربع زوايا البئر و قل: بسم الله، قال: فضرب إبراهيم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) في الزَّاوية الّتي تلي البيت و قال: بسم الله، فانفجرت عين، ثمَّ ضرب في الزاَّوية الثانية و قال: بسم الله، فانفجرت عين، ثمَّ ضرب في الثالثة و قال: بسم الله، فانفجرت عين، ثمَّ ضرب في الرابعة و قال: بسم الله، فانفجرت عين، و قال له جبرئيل: اشرب يا إبراهيم و ادْعُ لولدك فيها بالبركة، و خرج إبراهيم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) و جبرئيل جميعاً من البئر، فقال له: افِضْ عليك يا إبراهيم، وطُفْ حول البيت، فهذه سُقياً سقاها الله ولد إسماعيل، فسار إبراهيم و شيّعه إسماعيل حتّى خرج من الحَرَم، فذهب إبراهيم و رجع إسماعيل إلى الحَرَم ١

4- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ و الحسين بن محمد، عن عبدويه بن عامر، و محمد بن یحیی، عن احمد بن محمد بن أبي نصر، عن أَبَان بن عثمان، عن عقبة بن بشير، عن أحدهما (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إنَّ الله عزَّ و جلَّ أمر إبراهيم ببناء الكعبة، و أن يرفع قواعدها، و يُري النّاس مناسكهم، فبنى إبراهيم و إسماعيل البيت كلَّ يوم سافاً ٢، حتّ انتهى إلى موضع الحجر الأسود. قال أبو جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): فنادى أبو قبيس إبراهيم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): إنَّ لك عندي وديعة، فأعطاه الحجر، فوضعه موضعه، ثمَّ إِنَّ إبراهيم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) أذَّن في النّاس بالحجِّ فقال: أيّها الناس، إنّي إبراهيم خليل الله، إنَّ الله يأمركم أن تحجّوا هذا البيت، فحُجّوه، فأجابه من يحجُّ إلى يوم القيامة، و كان أوَّل من أجابه من أهل اليمن ، قال: و حجَّ إبراهيم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) هو و أهله و ولده، فمن زعم أنَّ الذَّبيح هو إسحاق فمن ههنا كان ذَبَحَهُ ٣

(١)1- روى أجزاء من هذا الحديث في الفقيه 2، 63- باب نكت في حج الأنبياء و ...، بعد إيراده رحمه الله الحديث رقم 8. بتفاوت. هذا، و الحديث مجهول.
(٢)2- الساف: كل مدماك من الحائط بطوله.
(٣)3- قوله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): فمن ها هنا كان ذَبَحه: يعني أن الذي كان عند حج إبراهيم هو أهله و ولده إسماعيل، و إسحاق كان بالشام، فكيف يمكن أن يكون هو الذبيح. و العامّة، الأشهر عندهم هو أن الذبيح إسحاق، و من الخاصة من ذهب إليه مستندا إلى بعض روايات محمولة على التقية. هذا و الحديث مجهول. و قد روى الصدوق رحمه الله في الفقيه 2، 63- باب نكت في حج الأنبياء و... ، ح 5 فقال: وسئل الصادق (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن الذبيح من كان؟ فقال: إسماعيل، لأن الله عزَّ و جلَّ ذكر قصته في كتابه، ثم قال: ﴿وَ بَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ﴾/الصافات/ 112. ثم قال رحمه الله بعد ذلك: ﴿و قد اختلفت الروايات في الذبيح، فمنها ما ورد بأنه إسماعيل، و منها ما ورد بأنه إسحاق، و لا سبيل إلى رد الأخبار متى صح طرقها، و كان الذبيح إسماعيل، لكن إسحاق لما ولد بعد ذلك، تمنى أن يكون هو الذي أُمِرَ أبوه بذبحه، و كان يصبر لأمر الله عزَّ و جلَّ، و يسلّم له كصبر أخيه و تسليمه فينال بذلك درجته في الثواب، فعلم الله عزَّ و جلَّ ذلك من قلبه فسّماه الله بين ملائكته ذبيحاً لتمنّيه لذلك. و قد ذكرت أسناد ذلك في كتاب النبوة متصلاً بالصادق (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)﴾. أقول: و قد ذكر رحمه الله في كتاب الخصال من أسناده إلى ما ذكره هنا فقال: حدثنا بذلك محمد بن علي بن بشار عن المظفر بن أحمد ... الخ.

:  · /kafi/4/206/