14- باب إن الذي يقسم الصدقة شريك صاحبها في الأجر
1- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن صالح بن رزين قال: دفع إليَّ شهاب بن عبدربّه دراهم من الزكاة أقسّمها، فأتيته يوماً فسألني: هل قسّمتها؟ فقلت: لا فأسمعني كلاماً فيه بعض الغِلْظَة، فطرحت ما كان بقي معي من الدَّراهم و قمت مُغْضِباً، فقال لي: ارجع حتّى أُحدِّثك بشيء سمعته من جعفر بن محمد (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، فرجعت، فقال: قلت لأبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): إنيّ إذا وجدت زكاتي أخرجتها، فأدفع منها إلى من أثق به يقسّمها؟ قال: نعم، لا بأس بذلك، أمَا إنّه أحد المُعْطِينَ، قال صالح: فأخذت الدَّراهم حيث سمعت الحديث فقسّمتها.
2- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبي نهشل، عمّن
ذكره، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قَالَ: لَوْ جَرَی اَلْمَعْرُوفُ عَلَی ثَمَانِینَ کَفّاً لَأُجِرُوا کُلُّهُمْ فِیهِ، مِنْ غَیْرِ أَنْ یُنْقَصَ صَاحِبُهُ مِنْ أَجْرِهِ شَیْئاً ١
3- محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) في الرَّجل يعطي الدَّراهم يقسّمها، قال: يجري له ما يجري للمعطي، و لا ينقص المعطي من أجره شيئاً٢
15- باب الإيثار
*باب الإيثار٣
1- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن الرَّجل ليس عنده إلّا قوت يومه، أيعطف مَن عندَه قوتُ يومه على من ليس عنده شيء، و يعطف مَن عنده قوتُ شهر على من دونه، و السنة على نحو ذلك، أم ذلك كلِّه الكفاف الّذي لا يُلام عليه؟ فقال: هو أمر إن أفضلكم فيه أحرصُكم على الرَّغبة و الأَثَرة على نفسه، فإنَّ الله عزَّ و جلَّ يقول: ﴿وَ یُؤْثِرُونَ عَلَی أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ کَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾٤
:
· /kafi/4/20/