Misbah Library
فروع الكافي 4 ١٩

عبد الله بن سنان، عن الوليد بن صبيح قال: كنت عند أبي عبد الله (عَلَیْهِ السَّلاَمُ)، فجاءه سائل فأعطاه، ثمَّ جاءه آخر فأعطاه ، ثم جاءه آخر فأعطاه، ثمَّ جاءه آخر فقال: يَسَعُ الله عليك، ثمَّ قال: إنَّ رجلاً لو كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألف درهم، ثمَّ شاء أن لا يبقى منها إلّا وضعها في حقّ لفعل، فيبقى لا مال له، فيكون من الثلاثة الّذين يُرَدُّ دعاؤهم، قلت: من هم؟ قال: أحدهم؛ رجل كان له مال فأنفقه في غير وجهه، ثمَّ قال: يا ربِّ ارزقني، فقال له: ألم أجعل لك سبيلاً إلى طلب الرِّزق١

2- و عنه، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن عليِّ بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يقول في السُّوَّال، أطعموا ثلاثة و إن شئتم أن تزدادوا فازدادوا، و إلّا فقد أدَّيتم حقَّ يومكم٢

13- باب دُعاء السائل

1- عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن يعقوب بن يزيد؛ و غيره، عن زياد القنديِّ، عمّن ذكره قال: إذا أعطيتموهم فلقّنوهم الدُّعاء، فإنّه يستجاب الدُّعاء لهم فيكم، و لا يُسْتَجابُ لهم فى أنفسهم٣

2- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: لا تُحَقّروا دعوة أحد، فإنّه يستجاب لليهوديِّ و النّصرانيِّ فيكم، و لا يستجاب لهم في أنفسهم.

(١)1- الفقيه 2، 19- باب فضل الصدقة، ح 20. بتفاوت و زيادات. وفيه: بعد قوله: (يا رب ارزقني): فيقول الرب عز و جل: الم أرزقك؟ و رجل جلس في بيته و لا يسعى في طلب الرزق و يقول: يا رب ارزقني، فيقول الرب عز و جل : ألم أجعل لك سبيلا إلى الرزق؟ ... الخ. و لعل ما تقدم في الفقيه على ذيل ما هو مذكور في الحديث هنا في الفروع قد سقط من النّساخ، و ما في الفقيه هو الصحيح. و كان الشيخ الكليني رحمه الله قد روى هذا الحديث في أصول الكافي 2، كتاب الدعاء، باب من لا تستجاب دعوته، فراجع.
(٢)2- الفقيه 2، 19- باب فضل الصدقة، ح 21 مرسلاً.
(٣)3- الحديث مرسل. و أخرجه مرسلاً بدون كلمة (الدعاء) بعد قوله: ... يستجاب، في الفقيه 2، نفس الباب، ح 22.

:  · /kafi/4/19/