مَعْلُومٌ * لِلسّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ﴾ ١؟ فقال: يا أخا أهل الشّام، اسمع حديثنا و لا تكذب علينا، فإنّ من كذَبَ علينا في شيء فقد كذب على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، و من كذَب على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) فقد كذَب على الله، و من كذَب على الله عذّبه الله عزَّ و جلَّ. أمّا بدء هذا البيت، فإنَّ الله تبارك و تعالى قال للملائكة: ﴿إِنِّی جاعِلٌ فِی الْأَرْضِ خَلِیفَةً﴾ ٢، فردَّت الملائكة على الله عزَّ و جلَّ فقالت: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَ يَسْفِكُ الدِّمَآءَ﴾ ٣، فأعرض عنها، فرأت أنَّ ذلك من سخطه، فلاذَت ٤ بعرشه، فأمر الله مَلَكاً من الملائكة أن يجعل له بيتاً في السّماء السّادسة يُسَمّى الضُّراح ٥ بإزاء عرشه، فصيّره لأهل السّماء يطوف به سبعون ألف مَلَك في كلِّ يوم لا يعودون، و يستغفرون، فلمّا أن هبط آدم إلى السّماء الدُّنيا، أمره بمرمّة هذا البيت، و هو بإزاء ذلك، فصيّره لآدم و ذرّيّته، كما صيّر ذلك لأهل السّماء. قال: صدقت يا ابن رسول الله ٦
2- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر؛ و ابن محبوب، جميعاً عن المفضّل بن صالح، عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يقول: كنت مع أبي في الحجْر، فبينما هو قائمٌ يصلّي، إذ أتاه رجلٌ فجلس إليه، فلمّا انصرف سلّم عليه ثمَّ قال: إنّي أسألك عن ثلاثة أشياء لا يعلمها إلّا أنت و رجلٌ آخر، قال: ما هي؟ قال: أَخْبرني أي شيء كان سبب الطواف بهذا البيت؟ فقال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ لمّا أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)،ردُّوا عليه فقالوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَ يَسْفِكُ الدِّمَآءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ﴾، قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَاتَعْلَمُونَ﴾، فغضب عليهم، ثمَّ سألوه التّوبة، فأمرهم أن يطوفوا بالضُّراح، و هو البيت المعمور، و مكثوا يطوفون به سبع سنين [و] يستغفرون الله عزَّ و جلَّ ممّا قالوا، ثمَّ تاب عليهم من بعد ذلك، و رضي عنهم، فهذا كان أصل الطواف، ثمَّ جعل الله البيت الحرام حذو الضّراح توبة لمن أذنب من بني آدم و طهوراً لهم، فقال: صدقتَ ٧
:
· /kafi/4/191/