2- أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: لا يكون الاعتكاف أقلُّ من ثلاثة أيّام، و من اعتكف صام، و ينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الّذي يُحْرم ١
3- أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إذا اعتكف يوماً و لم يكن اشترط، فله أن يخرج و يفسخ الاعتكاف، و إن أقام يومين و لم يكن اشترط، فليس له أن يفسخ اعتكافه حتّى يمضي ثلاثة أيّام ٢
4- أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: المعتكف لا يشمُّ الطيب، و لا يتلذَّذ بالرَّيحان، و لا يماري، و لا يشتري، و لا يبيع، قال: و من اعتكف ثلاثة أيّام، فهو يوم الرَّابع بالخيار إن شاء زاد ثلاثة أيّام أُخر، و إن شاء
خرج من المسجد، فإن أقام يومين بعد الثّلاثة، فلا يخرج من المسجد حتّى يتمَّ ثلاثة أيّام اُخَر ٣
(١)1- التهذيب 4، نفس الباب، ح 8. الاستبصار 2، 72- باب الاشتراط في الاعتكاف، ح 1. الفقيه 2، نفس الباب، ح 10. و قد دل الحديث على أن أقلّ ما يصح معه الاعتكاف هو الثلاثة، و إن الصوم شرط فيه، و هذان الحكمان اجماعيان عند أصحابنا رضوان الله عليهم
(٢)2- التهذيب 4، نفس الباب، ح 11. الاستبصار 2، نفس الباب، ح 4. بتفاوت يسير فيهما. الفقيه 2، نفس الباب، ح 11. و الحكم الذي تضمنه هذا الحديث مختص بالاعتكاف المندورب دون الواجب بنذر و شبهه. و قد اختلف أصحابنا في هذا الحكم على أقوال ثلاثة، الأول: أنه بالخيار في أن يبطل اعتكافه في أي يوم شاء، الثاني : أنه لا يجوز له أن يبطله بل يجب عليه إتمامه بمجرد انعقاده، الثالث: هو ما تضمنه هذا الحديث من التفصيل بين اليوم الأول فله أن يبطله، وبين ما إذا كان قد مضى يومان على اعتكافه فليزمه إتمام الثالث، و هذا القول هو الأقوى عندهم، كل ذلك في صورة عدم اشتراطه عند عقده نية الاعتكاف، و إلّا جاز له نقضه، قال المحقق في الشرائع 216/1: ﴿و من ابتدأ اعتكافاً مندوباً كان بالخيار في المضي فيه و في الرجوع، فإن اعتكف يومين وجب الثالث﴾.
(٣)3- التهذيب 4، 66- باب الاعتكاف و ما يجب فيه من الصيام، ح 4. الاستبصار 2، 72- باب الاشتراط في الاعتكاف، ح 3 بتفاوت فيهما. الفقيه 2، 60- باب الاعتكاف، ح 11. و الظاهر من مجموع كلمات أصحابنا رضوان الله عليهم أن ما تضمنه هذا الحديث من النهي عن البيع و الشراء و المماراة على المعتكف أنه إجماعي. و المماراة: المجادلة سواء كانت في أمر ديني أو دنيوي لمجرد إظهار الغلبة- كما في المسالك- و أما حرمة شم الطيب و ما شابه فهو القول الأظهر كما يبدو من المحقق في الشرائع 219/1، و قد نقل المجلسي في مرآته عن الشيخ في المبسوط أنه لا يقول بذلك، و لكني راجعت الخلاف 409/1 فتبين أنه رحمه الله ممن يجزم بالحرمة قال: لا يجوز للمعتكف استعمال شيء من الطيب، و قال الشافعي: يجوز ذلك، دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضاً إذا لم يستعمل الطيب صحّ اعتكافه بلا خلاف، و إذا استعمل ففي صحته خلاف. و أما ما ورد في الحديث فيما يتعلق بوجوب إكمال اليوم السادس فيما إذا صام خمسة أيام، فقد قال المحقق في الشرائع 216/1: ﴿و كذا لو اعتكف ثلاثاً ثم اعتكف يومين بعدها وجب السادس﴾. و هذا هو الأشهر بين أصحابنا كما يقول الشهيد الثاني في الروضة، بل يتعدّى إلى كل ثالث على الأقوى كالسادس و التاسع لو اعتكف خمسة و ثمانية ... الخ.