Misbah Library
فروع الكافي 4 ١٨٠

3- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: سئل عن الاعتكاف، قال: لا يصلح الاعتكاف إلّا في المسجد الحرام، أو مسجد الرَّسول ( صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، أو مسجد الكوفة أو ١ مسجدِ جماعة، و تصوم ما دمت معتكفاً.

4- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن عبد الله بن سنان قال: المعتكف بمكّة، يصلّي في أيِّ بيوتها شاء، سواء عليه في المسجد صلّى أو في بيوتها ٢

5- أبو عليّ الأشعريُّ، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: المعتكف بمكّة يصلّي في أيِّ بيوتها شاء، و المعتكف في غيره لا يصلّي إلّا في المسجد الّذي سمّاه ٣

122- باب أقلّ ما يكون الاعتكاف

1- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط قال: سألت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن امرأة كان زوجها غائباً، فَقَدِمَ و هي معتكفة بإذن زوجها، فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها، فتهيّأت لزوجها حتّى واقعها؟ فقال: إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تنقضي ثلاثة أيّام، و لم تكن اشترطت ٤ في اعتكافها، فإنَّ عليها ما على المظاهِر ٥

(١)1- ظاهره التعميم بعد التخصيص. و الحديث حَسَنٌ.
(٢)2- التهذيب 4، 66- باب الاعتكاف و ما يجب فيه من الصيام، ح 22 . الاستبصار 2، 71- باب المواضع التي يجوز فيها الاعتكاف، ح 7. الفقيه 2، 60- باب الاعتكاف، ح 7. و قد تضمن الحديث خصوصية لمكة زادها الله شرفا دون غيرها، و هي أنه يجوز للمعتكف في مسجدها أن يصلي إذا خرج منه في أي من بيوتها لأنها- كما ورد في بعض الروايات- كلها حرم، و أما بقية شرائط الاعتكاف و أحكامه من كون خروجه لضرورة و غير ذلك فهي عامة للمعتكف فيها و للمعتكف في غيرها.
(٣)3- التهذيب 4، نفس الباب، ح 24. الاستبصار 2، نفس الباب، ح 9.الفقيه 2، نفس الباب، ح 8. و الحديث صحيح كالذي سبقه. انظر التعليقة السابقة.
(٤)4- أي اشترطت على ربها عند عقد نية الاعتكاف أن تخرج منه إن عرض لها عارض، و مشروعية الاشتراط مقطوع به في كلمات أصحابنا رضوان الله عليهم، بل قطع الشهيد في الدروس جواز الرجوع في الاعتكاف عند الاشتراط مطلقاً من دون تقيد بالعارض.
(٥)5- التهذيب 4، نفس الباب، ح 9. الاستبصار 2، 73- باب ما يجب على من وطأ امرأته في حال الاعتكاف، ح 1. الفقيه 2، نفس الباب، ح 9. هذا و مما أجمع عليه الأصحاب- كما ذكره صاحب الجواهر- أنه يحرم على المعتكف مباشرة النساء بالجماع قبلاً و دُبُراً، بل المشهور حرمة اللمس و التقبيل بشهوة عليه، و ذكر صاحب المدارك أنه مما قطع به الأصحاب أيضاً، كما لا خلاف بين أصحابنا و لا إشكال عندهم في أنه إذا أفسد اعتكافه بالجماع فإن عليه كفارة مخيّرة ككفارة شهر رمضان في أقوى القولين و أشهرهما، و نسبه في التذكرة إلى علمائنا و ادعى في الغنية إجماعهم عليه، و القول الآخر هو ما عليه صاحبا المسالك و المدارك و غيرهما أنها كفارة ظهار، و نسبه فى المبسوط إلى بعض أصحابنا، و معنى كونها كفارة ظهار أنها مرتّبة فيجب فيها عتق رقبة، فإن عجز صام شهرين متتابعين فإن عجز أطعم ستين مسكيناً.

:  · /kafi/4/180/