3- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: لا اعتكاف إلّا بصوم في [ال] مسجد الجامع ١
121- باب المساجد التي يصلح الاعتكاف فيها
1- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): ما تقول في الاعتكاف ببغداد، في بعض مساجدها؟ فقال: لا اعتكاف إلّا في مسجد جماعة قد صلّى فيه إمام عدل بصلاة جماعة، و لا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة، و البصرة، و مسجد المدينة، و مسجد مكّة ٢
2- سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: لا اعتكاف إلّا في العشرين من شهر رمضان، و قال: إنَّ علياً صلوات الله عليه كان يقول: لا أرى الاعتكاف إلّا في المسجد الحرام، أو مسجد الرَّسول، أو مسجد جامع، و لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلّا لحاجة لا بدَّ منها، ثمَّ لا يجلس حتّى يرجع، و المرأة مثل ذلك ٣
(١)1- يدل على عدم جواز الاعتكاف إلا في مسجد جامع . و سيأتي الحديث فيه.
(٢)2- التهذيب 4، نفس الباب، ح 14 و 15. الاستبصار 2، 71- باب المواضع التي يجوز فيها الاعتكاف، ح 1و 2. الفقيه 2، 60- باب الاعتكاف، ح 4. هذا و قد حصر الحديث صحة الاعتكاف و جوازه في مسجد قد صلىّ فيه إمام عدل جماعة و نفى البأس عن الاعتكاف في المساجد الأربعة المذكورة و هو مذهب الاكثر من فقهائنا، و لكن الشهيدين رحمهما الله قالا بصدد ذلك: ﴿و الحصر في الأربعة: الحرمين و جامع الكوفة و البصرة- أو المدائن بدله- أو الخمسة المذكورة بناء على اشتراط صلاة نبي أو إمام فيه، ضعيف، لعدم ما يدل على الحصر و إن ذهب إليه الأكثر﴾. أقول: و إذا عرفنا أن مستند هذا الأكثر فيما ذهب إليه من الحصر في الأربعة أو الخمسة هو هذه الرواية التي وردت في الكتب الأربعة، و عليها حملوا ما ورد من الروايات المطلقة عرفنا أن ما عدا الأكثر لم يفهموا من الإمام العدل: المعصوم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، بل مطلق العادل، و بذلك ضعّفوا دلالة الرواية على الحصر كما هو واضح، إضافة الى تمسكهم بالروايات المطلقة في هذا الباب.
(٣)3- التهذيب 4، نفس الباب، ح 16. الاستبصار 2، نفس الباب، ح 3. الفقيه 2، نفس الباب، ح 6 بدون صدر الحديث. و في التهذيبين: إلّا في العشر الأواخر ...، بدل: إلّا في العشرين. أي أن بداية الاعتكاف يكون يوم العشرين و هو أول العشر الأواخر من شهر رمضان، فيستقيم مع بقية الروايات المصرّحة بذلك. و قوله: و لا ينبغي ...، و إن كان ظاهره الكراهة إلا انه حمل على التحريم، قال المحقق في الشرائع 217/1: ﴿فلو خرج لغير الأسباب المبيحة بطل اعتكافه طوعاً خرج أو كرهاً ... و يجوز الخ روج للأمور الضرورية كقضاء الحاجة و الاغتسال و شهادة الجنازة و عيادة المريض و تشييع المؤمن و إقامة الشهادة، و إذا خرج لشيء من ذلك لم يجز له الجلوس و لا المشي تحت الظلال و لا الصلاة خارج المسجد إلا بمكة فإنه يصلي بها أين شاء﴾. و بنفس هذا المضمون ورد في اللمعة و الروضة للشهيدين، و إليه ذهب العلامة في التذكرة و خالف في صورة خروجه كرهاً إذا كان لوقت قصير فإذا طال بطل.