عنه الفطرة؟ قال: نعم، الفطرة واجبة على كلِّ من يعول، من ذكر أو أُنثى، صغير أو كبير، حرّ أو مملوك١
17- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: لا بأس أن يعطي الرَّجلُ الرَّجلَ عن رأسين و ثلاثة و أربعة- يعني الفطرة- ٢
18- أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن القاسم بن بريد، عن مالك الجهنيِّ قال: سألت أبا جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن زكاة الفطرة؟ قال: تعطيها المسلمين، فإن لم تجد مسلماً فمستضعفاً، و أعْطِ ذا قرابتك منها إن شئت ٣
19- عليُّ بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: سألته عن صدقة الفطرة، أُعطيها غير أهل ولايتي من فقراء جيراني؟ قال: نعم، الجيران أحقُّ بها لمكان الشُّهْرَة ٤
20- محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد رفعه، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: يؤدِّي الرَّجل زكاة الفطرة عن مكاتَبِهِ، و رقيق امرأته، و عبده النّصرانيِّ، و المجوسيِّ، و ما أغلق عليه بابه ٥
(١)1- التهذيب 4، 21- باب زكاة الفطرة، ح 4. الفقيه 2، نفس الباب، ح 7. و كرره في التهذيب 4 برقم 109 من الباب 72 بزيادة في آخره.
(٢)2- التهذيب 4، 27- باب مستحق الفطرة و أقلّ ما يعطى الفقير منها ، ح 11 بتفاوت. الفقيه 2، نفس الباب، ح 8. و ما تضمن هذا الخبر من جواز إعطاء الواحد فطرة أكثر من رأس متفق عليه بين أصحابنا، و إن اختلفوا في جواز تفريق الصاع الواحد على أكثر من فقير.
(٣)3- التهذيب 4، 27- باب مستحق الفطرة و أقلّ ما ...، ح 3. هذا و مما لا خلاف فيه بين أصحابنا رضوان الله عليهم بل الإجماع بقسميه عليه كما في الجواهر، عدم جواز إعطاء زكاة الفطرة للمخالفين فضلاً عن الكافرين، إلا في صورة عدم وجود فقراء المؤمنين فيجوز إعطاء زكاة الفطرة للمستضعف من أهل الخلاف كما نسب ذلك إلى الشيخ و من تابعه و بهذا تفترق زكاة الفطرة عن زكاة المال من حيث المصرف حيث لا يجوز إعطاء زكاة المال إلى المستضعف من أهل الخلاف حتى مع عدم وجود فقراء المؤمنين إلا من سهم المؤلفة أو سبيل الله إذا كان في الصرف على المخالف مصلحة للمؤمن و هذا يعود في الواقع إلى كونه صرفاً على المؤمن لا المخالف. كما لا بد من تقييد القرائة في الحديث بمن لا يكون منهم واجب النفقة على المالك.
(٤)4- التهذيب 4، 27- باب مستحق الفطرة و أقلّ ما ...، ح 7. الاستبصار 2، 27- باب مستحق الفطرة من أهل الولاية، ح 3. و قد حمله في التهذيبين على ما إذا لم يعرف منه النصب و يكون مستضعفاً و زاد في التهذيب وجهاً آخر و هو أنه (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) سوّغ له ذلك لضرب من التقية، مؤيداً هذا الوجه بقوله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) في ذيل الحديث: لمكان الشهرة.
(٥)5- التهذيب 4، 21- باب زكاة الفطرة، ح 3 و فيه: زكاته، بدل: زكاة الفطرة. و كرره بسبد آخر برقم 107 من الباب 72 من نفس الجزء من التهذيب.