Misbah Library
فروع الكافي 4 ١٥١

رجب، فمن صام ذلك اليوم، كتب الله له صيام ستّين شهراً؛ و في خمسة و عشرين من ذي القعدة وضع البيت، و هو أوَّل رحمة وُضعت على وجه الأرض، فجعله الله عزَّ و جلَّ مثابةً للنّاس و أمْناً ١، فمن صام ذلك اليوم، كتب الله له صيام ستّين شهراً؛ و في أوَّل يوم من ذي الحجّة ولد إبراهيم خليل الرَّحمن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستّين شهر ٢

3- سهل بن زياد، عن عبد الرَّحمن بن سالم، عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة و الأضحى و الفطر؟ قال: نعم، أعظمها حرمةً، قلت: و أيُّ عيد هو، جُعِلْتُ فِداك؟ قال: اليوم الّذي نصب فيه رسولُ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) أميرَ المؤمنين (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) و قال: من كنت مولاه فعليُّ مولاه، قلت: و أيُّ يوم هو؟ قال: و ما تصنع باليوم، إنَّ السّنة تدور، و لكنّه يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة، فقلت: و ما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم؟ قال: تذكرون الله- عزَّ ذِكْرُهُ- فيه بالصيام و العبادة و الذّكر لمحمّد و آل محمد، فإنَّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) أوصى أمير المؤمنين (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) أن يتّخذ ذلك اليوم عيداً، و كذلك كانت الأنبياء (عَلَیْهِ السَّلاَمُ) تفعل، كانوا يصومون أوصيائهم بذلك فيتّخذونه عيداً.

4- عدّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يوسف بن السُخت، عن حمدان بن النضر، عن محمد بن عبد الله الصيقل قال: خرج علينا أبو الحسن- يعني الرِّضا (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)- في يوم خمسة و عشرين من ذي القعدة، فقال: صوموا، فإنّي أصبحت صائماً، قلنا: جُعِلْنا فداك، أيُّ وم هو؟ فقال: يوم نُشِرَت فيه الرحمة، ودُحِيَت فيه الأرض، و نُصِبَت فيه الكعبة، وهبط فيه آدم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) ٣

107- باب فضل إفطار الرجل عند أخيه إذا سأله

1- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إفطارك لأخيك ٤ المؤمن أفضلُ من صيامك تَطَوّعاً.

(١)1- مأخوذ من قوله تعالى في سورة البقرة/ 125: ﴿وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَیْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً...﴾ أي مرجعاً يرجع إليه الزوّار أفواجاً بعد أفواج. وقيل: المثابة من الثواب، أي موضع ثواب يثابون بحجّه و اعتماره.
(٢)2- التهذيب 4، نفس الباب، ح 1. و روى بعض أجزائه بتفاوت في الفقيه 2، 64- باب ابتداء الكعبة و فضلها و فضل الحرم، ح 3. و في 25 - باب صوم التطوع و ثواب من ...، صدر ح 9.
(٣)3- التهذيب 4، 69- باب صوم الأربعة الأيام في السنة، ح 2 بتفاوت يسير. و قد أشار إلى بعض هذه الأمور الواردة في أحاديث هذا الباب في الفقيه 2، 64- باب ابتداء الكعبة و فضلها و فضل الحرم. فراجع.
(٤)4- يعني إفطارك صوم نفسك تلبية لدعوة أخيك المؤمن.

:  · /kafi/4/151/