Misbah Library
فروع الكافي 4 ١٤٩

صومهما و التبرُّك بهما ١

6- و عنه، عن محمد بن عيسى قال: حدَّثنا محمد بن أبي عمير، عن زيد النرسي قال: سمعت عُبَيد بن زرارة يسأل أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن صوم يوم عاشورا؟ فقال: من صامه كان حظّه من صيام ذلك اليوم حظُّ ابن مرجانة و آل زياد، قال: قلت: و ما كان حظّهم من ذلك اليوم؟ قال النّار، أعاذنا الله من النّار و من عمل يقرِّب من النّار ٢

7- و عنه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن أبان، عن عبد الملك قال: سألت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن صوم تاسوعا و عاشورا من شهر المحرَّم؟ فقال: تاسوعا: يوم حوصر فيه الحسين (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) و أصحابه رضي الله عنهم بكربلا، و اجتمع عليه خيل أهل الشّام ، و أناخوا عليه، و فرح ابن مرجانة و عمر بن سعد بتوافر الخيل و كثرتها و استضعفوا فيه الحسين صلوات الله عليه و أصحابه رضي الله عنهم، و أيقنوا أن لا يأتي الحسين (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) ناصر و لا يمدُّه أهل العراق، -بأبي المستضعف الغريب-، ثمَّ قال: و أمّا يوم عاشورا: فيومٌ أصيب فيه الحسين (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) صريعاً بين أصحابه، و أصحابه صرعى حوله [عراة ]، أفَصَوْمٌ يكون في ذلك اليوم؟! كلّا و ربِّ البيت الحرام، ما هو يوم صوم، و ما هو إلّا يوم حزن و مصيبة دخلت على أهل السماء و أهل الأرض و جميع المؤمنين، و يوم فرح و سرور لابن مرجانة و آل زياد و أهل الشام غضب الله عليهم و على ذريّاتهم، و ذلك يوم بكت عليه جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام، فمن صامه أو تبرَّك به حشره الله مع آل زياد ممسوخَ القلب مسخوطُاً عليه، و من أدَّخر إلى منزله ذخيرة أعقبه الله تعالى نفاقاً في قلبه إلى يوم يلقاه، و انتزع البركة عنه و عن أهل بيته و ولده، و شاركه الشيطان في جميع ذلك ٣

105- باب صوم العيدين و أيام التشريق

1- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال:

(١)1- التهذيب 4، 67- باب وجوه الصيام و شرح ...، ح 17. الاستبصار 2، 78 -باب صوم يوم عاشوراء، ح 6 بتفاوت فيهما. و الحديث مجهول و الأدعياء: المتهمون في أنسابهم.
(٢)2- التهذيب 4، نفس الباب، ح 18، الاستبصار 2، نفس الباب، 7. و في سندهما: ... عن زيد الترسي قال: حدثنا عبيد بن زرارة قال: سمعت زرارة يسأل أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) ... الخ. و ليس في ذيلهما: أعاذنا الله .... الخ. و لعل هذه الزيادة هنا من قلم الكليني رحمه الله. و الله العالم. و قد قال الشيخ في التهذيب بعد سرده لأحاديث صوم يوم عاشوراء: فالوجه في هذه الأحاديث: إن من صام يوم عاشوراء على طريق الحزن بمصاب رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) و الجزع لما حلّ بعترته فقد أصاب، و من صامه على ما یعتقد فيه مخالفونا من الفضل في صومه و التبرك به و الاعتقاد لبركته و سعادته فقد أَثِمَ و أخطأَ.
(٣)3- الحديث ضعيف على المشهور.

:  · /kafi/4/149/