Misbah Library
فروع الكافي 4 ١٣٩

8- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن محمد بن يحيى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان، و ماتت في شوَّال، فأوصتني أن أقضي عنها؟ قال: هل برئت من مرضها؟ قلت: لا، ماتت فيه، فقال: لا تقضِ عنها، فإنَّ الله عزَّ و جلَّ لم يجعله عليها، قلت: فإنّي أشتهي أن أقضي عنها، و قد أوصتني بذلك؟ قال: كيف تقضي عنها شيئاً لم يجعله الله عليها!؟ فإن اشتهيتَ أن تصومَ لنفسك فَصُم ١

9- أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت، أو سافرت، فماتت قبل خروج شهر رمضان، هل يقضى عنها؟ قال: أمّا الطمث و المرض فلا، و أمّا السفر فنعم ٢

10- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن عليّ، عن رفاعة بن موسی قال: سألت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن المرأة تنذر عليها صوم شهرين متتابعين؟ قال: تصوم، و تستأنف أيّامها الّتي قعدت، حتّى تتمَّ شهرين، قلت: أرأيتَ إن هي يئست من المحيض، أتقضيه؟ قال: لا تقضي، يجزيها الأوَّل ٣

11- أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن محمد بن جعفر قال: قلت لأبي الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): إنَّ امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين، فوضعت ولدها و أدركها الحبل، فلم تَقْوَ على الصوم؟ قال: فلتتصدَّق مكان كلِّ يوم بمُدّ على مسكين ٤

(١)1- التهذيب 4، 60- باب من أسلم في شهر رمضان و حكم من... ، ح 11. الاستبصار 2، 57- باب حكم من مات في شهر رمضان، ح 7.
(٢)2- التهذيب 4، نفس الباب، ح 15. و أخرجه عنه، عن علي بن أسباط ، عن علا، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ). الفقيه 2، 48- باب صوم الحائض و المستحاضة، ح 6. الحديث صحيح، ﴿و ما دل عليه هذه الرواية من الفرق بين السفر و غيره مذهب جماعة من الأصحاب، و اختاره بعض المحققين من المتأخرين. و ذهب جماعة إلى عدم الفرق بين السفر و غيره من الأعذار في اشتراط التمكن من القضاء، و أجابوا عن هذه الروايات تارة بحملها على الاستحباب، و أخرى بكون السفر معصية، و لا يخفى بُعْدُهما﴾ مرآة المجلسي 344/16.
(٣)3- التهذيب 8، 14- باب النذور، ح 49 بزيادة في أوله و تفاوت قليل. و كذا هو في الاستبصار 2، 69- باب من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فمرض قبل أن ...، ح 2. و عليه فتوى الأصحاب.
(٤)4- الفقيه 2، نفس الباب، ح 7. و يقول المجلسي في مرآته: و لا يخفى عدم مناسبته لهذا الباب، و بالباب التالي أنسب. 344/16. و يحتمل أن الأمر بالتصدق عن كل يوم من الشهرين بعد إنما هو لعلة التأخير و ليس لسقوط المنذور، بل تتربص تجدد القدرة عندها لتفي به، و إن كان المشهور بين الأصحاب هو سقوط الصوم عند العجز عن الوفاء بالصوم المنذور من دون إيجاب شيء آخر. و الله العالم.

:  · /kafi/4/139/