Misbah Library
فروع الكافي 4 ١٣٣

صائم، ثمَّ رأينا هلال شهر رمضان فأفطر، فقلت له: جُعِلْتُ فِداك، أمسِ كان من شعبان و أنت صائم، و اليوم من شهر رمضان و أنت مفطر؟ فقال : إنَّ ذاك تطوُّع، و لنا أن نفعل ما شئنا، و هذا فرض، فليس لنا أن نفعل إلّا ما أُمِرْنا ١

95- باب الرجل يريد السفر أو يَقْدِمُ من سفر في شهر رمضان

1- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) أنّه سئل عن الرَّجل يخرج من بيته يريد السّفر و هو صائم؟ قال: فقال: إن خرج من قبل أن ينتصف النّهار فليفطر، و ليقضِ ذلك اليوم، و إن خرج بعد الزَّوال فَلْيِتُمَّ يومه ٢

2- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن عُبَيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إذا خرج الرَّجل في شهر رمضان بعد الزَّوال أتمَّ الصيام، فإذا خرج قبل الزَّوال أفطر.

3- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن عُبَيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) في الرَّجل يسافر في شهر رمضان، يصوم أو يفطر؟ قال: إن خرج قبل الزَّوال فليفطر، و إن خرج بعد الزَّوال فليصُمْ؛ و قال: يعرف ذلك بق

ول عليّ (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): ﴿أصوم و أفطر حتّى إذا زالت الشمس عزم عليَّ﴾، يعني الصيام.

(١)1- التهذيب 4، 57- باب حكم المسافر و المريض في الصيام، ح 68. الاستبصار 2، 53- باب صوم التطوع في السفر، ح 4. و الحديث ضعيف.
(٢)2- التهذيب 4، نفس الباب، ح 46. الاستبصار 2، 51- باب حكم من خرج إلى السفر بعد طلوع الفجر و لم ... ، ح 5. الفقيه 2، 47- باب وجوب التقصير في الصوم في السفر، ح 10. و قد جعل المقياس في هذا الحديث للصوم و الفطر الخروج قبل الزوال أو بعده من دون تقييد تبييت النية للسفر و عدمه و الحديث حسن. هذا و عن المفيد، و الكليني و الصدوق، و أكثر كتب العلّامة، و الشهيدين في اللمعة و الروضة و غيرهم كثير القول بصحة الصوم إذا سافر من بلده بعد الزوال. في حين ذهب الشيخ في كل من النهاية و المبسوط، و كذلك عن القاضي، و المعتبر و ابن حمزة، و المحقق في الشرائع و النافع، التفصيل بين ما إذا بيّت نية السفر ليلاً أفطر و لو خرج بعد الزوال، و إن لم ينوِ السفر من الليل صام و إن خرج قبل الزوال. و لكن الشيخ- كما يبدو من كلامه في كل من التهذيب و الاستبصار- اختياره أنه إذا لم يبيّت نية السفر صام مطلقاً، و أما إذا بيّتها فذهب إلى أنه لو خرج حينئذٍ قبل الزوال وجب عليه الإفطار، و إن خرج بعد الزوال فهو مخيّر بين الصوم و الإفطار مع استحباب الصوم له هذه الحال. و عن رسالة ابن بابويه عدم اشتراط شيء من الأمرين حيث حكم بكفاية مطلق السفر في لزوم الإفطار حتى و إن كان لم يبيّت النية و خرج بعد الزوال.

:  · /kafi/4/133/