Misbah Library
فروع الكافي 4 ١٣٢

94- باب صوم التطوّع في السفر و تقديمه و قضاؤه

1- عدّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العبّاس، عن محمد بن عبد الله بن واسع ١، عن إسماعيل بن سهل، عن رجل، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: خرج أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) من المدينة في أيّام بَقِينَ من شعبان، فكان يصوم، ثمَّ دخل عليه شهر رمضان و هو في السّفر، فأفطر، فقيل له: تصوم شعبان و تفطر شهر رمضان؟ فقال: نعم شعبان إليَّ، إن شئتُ صمتُ و إن شئتُ لا، و شهر رمضان عَزْمٌ من الله عزَّ و جلَّ عليَّ الإفطار ٢

2- محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن عمرو بن عثمان، عن عذافر قال: قلت لأبي عبد الله عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ: أصوم هذه الثلاثة الأيّام في الشهر، فربّما سافرت، و ربّما أصابتني علّة، فيجب عليَّ قضاؤها؟ قال: فقال لي: إنّما يجب الفرض، فأمّا غير الفرض فأنت فيه بالخيار، قلت: بالخيار فى السّفر و المرض؟ قال: فقال: المرض قد وضعه الله عزَّ و جلَّ عنك، و السّفر إن شئت فاقضه، و إن لم تقضه فلا جناح عليك.

3- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن سعد بن سعد الأشعريّ، عن أبي الحسن الرّضا (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الشهر، هل فيه قضاء على المسافر؟ قال: لا.

4 - أحمد بن محمد، عن المرزبان بن عمران قال: قلت للرضا (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): أُريد السفر، فأصوم لشهري الّذي أُسافر فيه؟ قال: لا، قلت: فإذا قَدِمْتُ أقضيه؟ قال: لا، كما لا تصوم، كذلك لا تقضي.

5- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليِّ بن بلال، عن الحسن بن بسّام الجمّال عن رجل قال: كنت مع أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) فيما بین مكّة و المدينة في شعبان و هو

(١)1- في سند التهذيب: محمد بن عبد الله بن رافع، بدل: ... واسع.
(٢)2- التهذيب 4، 57- باب حكم المسافر و المريض في الصيام، ح 67. الاستبصار 2، 53- باب صوم التطوع في السفر، ح 2. و الحديث ضعيف، و قد دل على جواز صوم التطوع في السفر. و قد ذهب جماعة من أصحابنا رضوان الله عليهم إلى القول بعدم جواز الصوم المندوب في السفر منهم الصدوقان، و الحلبي الذي نسبه إلى الفقهاء المحصلين من أصحابنا، و المفيد الذي نسبه إلى المشهور عند القدماء، و غيرهم، و ذهب ابن حمزة إلى القول بالجواز من دون كراهة و ذلك استناداً إلى رواية اسماعيل بن سهل و الحسن بن بسّام الجمّال الآتية، بينما ذهب جماعة من أصحابنا إلى القول بالجواز مع الكراهة، بل نسب هذا القول إلى أكثرهم. و قد اتفقوا على استثناء صيام ثلاثة أيام للحاجة في المدينة كما ذكر صاحب الجواهر رحمه الله.

:  · /kafi/4/132/