Misbah Library
فروع الكافي 4 ١٢٩

عمّار، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)قال: الصّائم في السّفر في شهر رمضان، كالمفطر فيه في الحضر، ثمَّ قال : إنَّ رجلاً أتى النّبيِّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) فقال: يا رسول الله، أصوم شهر رمضان في السفر؟ فقال: لا، فقال: يا رسول الله، إنّه علىَّ يسير؟ فقال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ): ﴿إِنَّ الله عزَّ و جلَّ تصدَّق على مرضى أُمّتي و مُسافِرِيها بالإفطار في شهر رمضان، أيعجب أحدكم لو تصدَّق بصدقة أن تُرَدَّ عليه﴾ ١

4- أحمد بن محمد، عن صالح بن سعيد، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) : خيار أُمتّى الّذين إذا سافروا أفطروا و قصّروا، و إذا أحسنوا استبشروا، و إذا أساؤوا استغفروا؛ و شرار أُمتّي الّذين ولدوا في النعيم و غذّو ٢ به يأكلون طيب الطعام، و يلبسون ليّن الثّباب، و إذا تكلّموا لم يَصْدْقوا ٣

5- أبو عليُّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إذا خرج الرّجل في شهر رمضان مسافراً أفطر؛ و قال: إنَّ رسول الله ( صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) خرج من المدينة إلى مكّة في شهر رمضان، و معه الناس، و فيهم المشاة، فلمّا انتهى إلى كُرَاع الغَميم، دعا بقدح من ماء فيما بين الظّهر و العصر فشرب و أفطر، ثمّ أفطر الناس معه، و ثَمَّ أُناس على صومهم، فسمّاهم: العُصاة، و إنّما يؤخذ بآخر أمر رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) ٤

6- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: سمّى رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) قوماً صاموا حين أفطر و قصّر: عصاةً، و قال: هم العصاة إلى يوم القيامة، و إنّا لنعرف أبناءَهم و أبناء أبنائهم إلى يومنا هذا ٥

7- محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن سليمان بن سماعة، عن عليِّ بن إسماعيل، عن محمد بن حكيم قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يقول: لو أنَّ رجلاً مات صائماً في السّفر ما صلّيتُ عليه ٦

(١)1- التهذيب 4، نفس الباب، ح 5. الفقيه 2، نفس الباب، ح 1.
(٢)2- في الفقيه: و غدوا به.
(٣)3- الفقيه 2، نفس الباب، ح 6. و الحديث مجهول.
(٤)4- الفقيه 2، نفس الباب، ح 5. و كُراع الغميم: مكان بين مكة و المدينة. و الغَميم: واد بالحجاز. و الحديث صحيح.
(٥)5- التهذيب 4، 57- باب حكم المسافر و المريض في الصيام، ح 6. الفقيه 2، 47- باب وجوب تقصير الصوم في السفر، ح 4 بتفاوت يسير جداً. و كان الصدوق رحمه الله قد أورد مضمون هذا الحديث في ذيل الحديث (1) من الباب 59 من أبواب الصلاة في السفر من الجزء الأول من الفقيه و علّقنا عليه هناك. قوله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): و إنا لنعرف ... الخ: أي يُعْرفون من صيامهم في السفر أيضاً فهم عصاة كآبائهم، و هذا يدل على أن حلال محمد حلال إلى يوم القيامة و حرامه حرام إلى يوم القيامة.
(٦)6- التهذيب 4، نفس الباب، ح 4. الفقيه 2، نفس الباب، ح 3. و لا بد من حمل الحديث على ما إذا كان ناصبياً فلا يصلّى عليه للحكم بكفره، أو ما صليت عليه لو وجد من يصلي عليه غيري. و الحديث ضعيف.

:  · /kafi/4/129/