Misbah Library
فروع الكافي 4 ١٢٨

2- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: سألته عن الرّجل يدخل شهر رمضان و هو مقيم لا يريد بَراحاً ١، ثمَّ يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان أن يسافر؟ فسكت، فسألته غير مرَّة، فقال: يقيم أفضل، إلا أن يكون [له] حاجة لا بدَّ من الخروج فيها، أو يتخوَّف على ماله ٢

91- باب كراهية الصوم في السفر

1- عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد العزيز العبديِّ، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): قول الله عزَّ و جلَّ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ ٣؟ قال: ما أبْيَنَها، من شهد فليَصُمْه، و من سافر فلا يَصُمْه ٤

2- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه ٥ عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: سمعته يقول: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ): ﴿إنَّ الله عزَّ و جلَّ تصدَّق على مَرْضى أُمّتي و مُسافِرِيها بالتقصير و الإفطار. أيَسُرُّ أحدَكم إذا تصدَّق بصدقة أن تُرَدَّ عليه﴾ ٦

3- أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن عبد الملك بن عُتبة، عن إسحاق بن

(١)1- أي لا يريد زوالاً من مكانه، كناية عدم قصده عدم الخروج و السفر.
(٢)2- الفقيه 2، نفس الباب، ح 2. و المشهور عند فقهاء الإمامية جواز السفر في شهر رمضان- إلا في سفر المعصية فهو حرام في شهر رمضان و غيره- و إن قالوا بكراهته فيه قبل مضي ثلاثة و عشرين يوماً كما ذكره في المختلف و قد حكي عن أبي الصلاح أنه إذا دخل الشهر على حاضر لم يحل له السفر مختاراً لظاهر قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ و قوله تعالى: ﴿ثُمّ أَتِمّوا الصّيامَ إِلَي اللّيلِ﴾ و استناداً إلى هذه الرواية المبينة أعلاه، و لإطلاق ما دل على وجوبه. (إلا أن الجميع قاصر عن معارضة الأصل و ظاهر [الآيات و الروايات الواردة] و فحوى ما دل على استحباب زيارة الحسين (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) في شهر رمضان المتوقف امتثاله للنائي على السفر و غير ذلك مما يظهر منه أن السفر كالموانع الاضطرارية، و إن الصوم لا يجب إلا على الحاضر و أنّه لا يجب عليه أن يحضر حتى يكون مكلفاً بل هو باق على إباحة السفر له،...) راجع جواهر الكلام 17/ 155- 157.
(٣)3- البقرة/185. و الشهود في الآية: الحضور، من الحضر مقابل السفر.
(٤)4- التهذيب 4، 57- باب حكم المسافر و المريض في الصيام، ح 2. الفقيه 2، 47- باب وجوب التقصير في الصوم في السفر، ح 1. هذا، و لا خلاف بين أصحابنا في عدم جواز الصوم في السفر و حرمته إذا كان عالماً بعدم الجواز. و قوله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): ما أبيَنها: أي ما أوضحها دلالةً.
(٥)5- في التهذيب عن ابن أبي نجران عن بعض أصحابنا، بدل عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه.
(٦)6- التهذيب 4، 57- باب حكم المسافر المريض في الصيام، ح 3. الفقيه 2، 47- باب وجوب تقصير الصوم في السفر، ذيل ح 1 و أخرجه عن يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ). و الحديث صحيح.

:  · /kafi/4/128/