Misbah Library
فروع الكافي 4 ١١٩

6- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن بكر بن أبي بكر الحضرميِّ قال: سأله أبي- يعني أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)- و أنا أسمع-: ما حدُّ المرض الّذي يترك منه الصوم؟ قال: إذا لم يستطع أن يَتَسَحَّر ١

7- أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن عثمان، عن سليمان بن عمرو، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: اشتكت أُمُّ سلمة رحمة الله عليها عينها في شهر رمضان، فأمرها رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) أن تفطر، و قال: عشاء اللّيل لعينك رَدِيّ ٢

8- عليُّ بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن شعيب، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): ما حدُّ المريض إذا نقه ٣ في الصيّام؟ قال: ذلك إليه، هو أعلم بنفسه، إذا قَوِيَ فَلْيَصُمْ.

83- باب من تَوَالى عليه رمضانان

1- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز. محمد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتّى أدركه رمضان آخر؟ فقالا: إن كان برء ثمَّ توانى قبل أن يدركه رمضان الآخر، صام الّذي أدركه، و تصدَّق عن كلِّ يوم بمدّ من طعام على مسكين، و عليه قضاؤه، و إن كان لم يزل مريضاً حتّى أدركه رمضان آخر، صام الّذي أدركه، و تصدَّق عن الأوَّل لكلِّ يوم مدٍّا على مسكين، و ليس عليه قضاؤه ٤

(١)1- الفقيه 2، 40- باب حد المرض الذي يفطر صاحبه، ح 3 و فيه: بكر بن محمد الأزدي، و هذا غير من هو موجود هنا، لأن أبا بكر الحضرمي هو عبد الله بن محمد. في حين أن من يروي عنه الصدوق هو بكر بن محمد بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي الغامدي، أبو محمد، ذكره النجاشي، و كلاهما روى عنهما سيف بن عميرة و كلاهما، رويا عن الصادق (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ). و رواه في التهذيب 3، 14- باب صلاة الغريق و ...، ح 14 و في سنده بكار، و هو عينه بكر بن أبي بكر هنا. و كرره برقم 77 من الباب 72 من الجزء الرابع من التهذيب و في سنده: عن أبي بكر. و قوله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): إذا لم يستطع ان يتسحّر: كناية عن بلوغ المرض منه حداً لا يمكنه تناول طعامه معه و لا يستطيع أن يصوم بلا سحور.
(٢)2- الفقيه 2، نفس الباب، ح 4. و الحديث ضعيف.
(٣)3- نَقَهَ من مرضه- كما يقول الفيروز آبادي-: صح و فيه، ضعف أو أفاق.
(٤)4- التهذيب 4، 60- باب من أسلم في شهر رمضان و حكم من ... ، ح 17 و في ذيله: قضاء، بدل: قضاؤه. الاستبصار 2، 58- باب من أفطر شهر رمضان فلم يقضه حتى...، ح 1. قال المحقق في الشرائع 203/1: ﴿من فاته شهر رمضان أو بعضه لمرض، فإن مات في مرضه لم يُقضَ عنه: وجوباً، و يستحب، و إن استمر به المرض إلى رمضان آخر سقط عنه قضاؤه على الأظهر، و كفّر عن كل يوم من السلف بمدّ من الطعام، و إن برىء بينهما و آخره عازماً على القضاء، قضاه و لا كفارة، و إن تركه تهاوناً قضاه وكفّر عن كل يوم من السالف بمدّ من الطعام﴾. هذا و سقوط القضاء عمّن استمر به المرض إلى رمضان التالي هوا المشهور عند أصحابنا. و لكن ذهب ابن بابويه، و الشيخ في الخلاف، و ابن إدريس في السرائر و غيرهم وجوب القضاء في هذه الحالة دون الكفارة، كما ذهب ابن الجنيد- فيما حكي عنه- إلى وجوب القضاء و الكفارة معا، و القولان كما ترى.

:  · /kafi/4/119/