Misbah Library
فروع الكافي 4 ١١٦

رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) في قول الله عزَّ و جلَّ: ﴿وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ﴾ ١؟ قال: الشيخ الكبير، و الّذي يأخذه العطاش؛ و عن قوله عزَّ و جلَّ: ﴿فَمَنْ لَمْ یَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّینَ مِسْکِیناً﴾ ٢؟ قال: مِن مرض أو عُطاش ٣

2- عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن عبد الملك بن عُتْبة الهاشميِّ قال: سألت أبا الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن الشيخ الكبير، و العجوز الكبيرة الّتي تضعف عن الصوم في شهر رمضان؟ قال: تَصَدَّقُ في كلِّ يوم بمدّ حنطة ٤

3- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان قال: سألته عن رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان؟ قال: يتصدَّق كل يوم بما يجزىء من طعام مسكين ٥

4- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزین، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يقول: الشيخ الكبير، و الّذي به العُطاش، لا حرج عليهما أن يُفْطرا في شهر رمضان، و يتصدَّق كلُّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام، و لا قضاء عليهما، فإنْ لم يقدرا فلا شيء عليهما ٦

(١)1- البقرة/ 184.
(٢)2- المجادلة/ 4
(٣)3- التهذيب 4، 58- باب العاجز عن الصيام، 2. و روى ذيله في التهذيب 8، 15- باب الكفارات، ح 22.
(٤)4- التهذيب 4، نفس الباب، ح 3. الاستبصار 2، 54- باب ما يجب على الشيخ الكبير و الذي به... ، ح 2. و في ذيلهما: بمد من حنطة. الفقيه 2، 41- باب ما جاء فيمن يضعف عن الصيام من شيخ أو ... ، ح 5. و تخصيص المد بالحنطة في الرواية ليس إلا على وجه التمثيل، أو لبيان الأفضيلة.
(٥)5- التهذيب 4، نفس الباب، ح 1. الاستبصار 2، نفس الباب، ح 1. و فيهما بسند آخر و تفاوت يسير.
(٦)6- التهذيب 4، نفس الباب، ح4. الاستبصار 2، نفس الباب، ح 3. الفقيه 2، نفس الباب، ح 1. هذا، و قد حكى صاحب الجواهر أجماع أصحابنا على جواز إفطار الشيخ و الشيخة فيما إذا تعذّر عليهما الصوم، و كذا يجوز الإفطار لهما فيما لو كان الصوم حرجاً عليهما و مشقة، و لكن يجب عليهما- على المشهور شهرة عظيمة بين أصحابنا- التكفير عن كل يوم بمد من طعام. و حكي عن أبي الصلاح الاستحباب لا الوجوب. بينما أختار الشيخ المفيد و ابن إدريس و ابن زهرة و غيرهم عدم الوجوب في صورة التعذر، و بالوجوب في صورة المشقة. كما أن المشهور عندنا وجوب القضاء عليهما فيما لو تمكنا من ذلك، و اختار علي بن بابويه و غيره عدم وجوب القضاء. قال الشهيدان رحمهما الله: ﴿الشيخان ذكراً و أنثى إذا عجزا عن الصوم اصلاً أو مع مشقة شديدة فَدَيا بمُدّ عن كل يوم و لا قضاء عليهما لتعذره و هذا مبني على الغالب من أن عجزهما عنه لا يرجى زواله لأنهما في نقصان و إلا فلو فرض قدرتهما على القضاء وجب، و هل يجب حينئذ الفدية معه؟ قطع به في الدروس و الأقوى أنهما إن عجزا عن الصوم أصلاً فلا فدية و لا قضاء، و إن اطاقاه بمشقة شديدة لا يتحمّل مثلها عادة فعليهما الفدية ثم إن قدرا على القضاء وجب. و الأجود حينئذ ما اختاره في الدروس من وجوبها معه لأنها وجبت بالإفطار أولاً بالنص الصحيح، و القضاء وجب بتجدد القدرة، و الأصل بقاء الفدية لإمكان الجمع ، و لجواز أن تكون عوضاً عن الإفطار لا بدلاً من القضاء﴾.

:  · /kafi/4/116/