3- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن الرَّجل يُجْنب ثمَّ ينام حتّى يصبح، أيصوم ذلك اليوم تطوُّعاً؟ فقال: أليس هو بالخيار ١ ما بينه و بين نصف النهار؟ قال: و سألته عن الرَّجل يحتلم بالنهار في شهر رمضان، يتمُّ صومه كما هو؟ فقال: لا بأس ٢
4- أحمد بن محمد، عن الحجّال، عن ابن سنان قال: كتب أبي إلى أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)- و كان يقضي شهر رمضان- و قال: إنّي أصبحتُ بالغسل، و أصابتني جنابة فلم أغتسل حتّى طلع الفجر؟ فأجابه (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): لا تصُم هذا اليوم وصُم غداً ٣
5- عدّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عليٍّ بن رئاب، عن إبراهيم بن ميمون قال: سألت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن الرَّجل يجنب باللّيل في شهر رمضان، فنسي أن يغتسل حتّى يمضي بذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان، قال: عليه قضاء الصلاة و الصوم ٤
68- باب كراهية الارتماس في الماء للصائم
1- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: الصائم يستنقع في الماء، و لا يرتمس رأسه ٥
(١)1- يدل على أن تعمد النوم للجنب حتى يطلع الفجر لا ينافي صوم التطوع، و هو ما عليه بعض الأصحاب.
(٢)2- عليه إجماع أصحابنا رضوان الله عليهم.
(٣)3- أخرجه بصيغة السؤال لا المكاتبة و بتفاوت في الفقيه 2، 33- باب ما يجب على من أفطر أو جامع في ...، ح 7. هذا و ظاهر ما عليه الأصحاب هو بطلان صوم قضاء شهر رمضان بالخصوص بالإصباح جنباً مستندين في ذلك إلى بعض النصوص، مضافاً إلى ما تقتضيه قاعدة اتحاد القضاء مع الأداء، و لكن صاحب المنتهى تردد في هذا الحكم، كما مال صاحب المعتبر إلى عدم بطلان الصوم بذلك، و قد عُلل هذا و ذاك باختصاص النصوص بشهر رمضان دون غيره من أنواع الصوم.
(٤)4- التهذيب 4، 72- باب الزيادات، ح 11 بتفاوت، و روى بمعناه و يسند آخر برقم 119 من الباب 6 من الجزء الأول من التهذيب أيضاً. الفقيه 2، 33- باب ما يجب على من أفطر أو جامع في ... ، ح 13 بتفاوت قليل. أقول: الظاهر أن وجوب قضاء الصلاة إجماعي بين فقهائنا، و أما قضاء الصوم فقد خالف فيه بعضهم و منهم ابن إدريس، و قال المحقق في الشرائع 204/1 ﴿الخامسة: إذا نسي غسل الجنابة و مرّ عليه أيام أو الشهر كله، قيل: يقضي الصلاة و الصوم، وقيل: يقضي الصلاة حسب، و هو الأشبه﴾ أي هو الأوفق بقواعد المذهب، و لعل وجه الأشبهية عدم اعتبار شرط الطهارة في الصوم في حال النسيان بعكس الصلاة.
(٥)5- التهذيب 4، 54- باب ما يفسد الصيام و ما يخل بشرائط ... ، ح 4. الاستبصار 2، 42- باب حكم الارتماس في الماء، ح 1، و في الذيل فيهما: و لا يرمس .. و الاستنقاع في الماء: الجلوس فيه بقصد التبرّد أو غيره مع بقاء رأسه خارجا. و هو عند أصحابنا مكروه للمرأة دون الرجل. هذا و المشهور شهرة عظيمة بين أصحابنا، بل ادعي الإجماع عليه أن الارتماس بتمام البدن في الماء أو رمس تمام الرأس فيه موجب لفساد الصوم، و إن نقل عن السيد المرتضى في أحد قولين و كذلك عن ابن إدريس في أحد قوليه أيضاً حمل النهي عن الارتماس بالماء للصائم على الكراهة. كما نقل عن محكي الدروس القول بالتوقف بالحكم بإفطار الصائم عند رمس رأسه في الماء. في حين نجد المحقق في الشرائع بعد أن جزم بحرمة رمس الصائم رأسه في الماء، اختار أن الأشبه عنده عدم فساد الصوم به.