فروع الكافي
3
٩
7 - عليٌّ بن محمّد، عن سهل، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن صفوان الجمّال قال : سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن الحياض الّتي بين مكّة والمدينة تَرِدُها السباع وتلغ فيها الكلاب ويغتسل فيها الجُنُب ، أيْتَوَضَّاً منها؟ قال : وكم قدر الماء؟ قلت : إلى نصف الساق وإلى الركبة ،وأقلّ، قال: تَوَضّأ ١ .
4 - باب البئر وما يقع فيها
1 -عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرّضا(عليه السلام)عن البئر تكون في المنزل للوضوء، فتقطر فيها قَطَرات من بَوْلِ أو دم ، أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبَعر ونحوها، ما الّذي يطهّرها حتّى يحلّ الوضوء منها للصّلاة؟ فوقَّع(عليه السلام)بخطّه في كتابي : تَنْزح منها دلاءاً ٢.
2 - وبهذا الإسناد قال : ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر [به]٣.
(١)1- الاستبصار 1 ، 10 - باب الماء القليل يحصل فيه شيء من النجاسة ، ح .9 . التهذيب 1 ، 21 - باب المياه وأحكامها ، ح 36 بتفاوت فيهما. هذا وقد دل سؤال الإمام(عليه السلام)عن قدر الماء والجواب بأنه إلى نصف الساق أو الركبة على أمرين: الأول: إن الماء إذا بلغ نصف الساق في الصحاري فإنه يشتمل قطعاً على أضعاف الكر عادة، وذلك لأن الصحاري مسطحة وليست مرتفعة الأطراف ومن هنا حكم بعدم انفعاله بملاقاة النجس له كالكلب وغيره الثاني : إن هناك فرقاً بين القليل فينفعل بملاقاة النجس والكثير فلا، وإلا لكان استفصال الإمام(عليه السلام)عن مقدار الماء لغوياً، وهو مردود.
(٢)2- الاستبصار 1، 24 - باب البئر يقع فيها الدم القليل أو الكثير، ح 2 وفي ذيله : ينوح . .. ، بدل تنزح . ... وكذلك هو في التهذيب 1 ، 11 - باب تطهير المياه من . . . ، ح 36 . هذا والمشهور بين أصحابنا رضوان الله عليهم وجوب نزح عشر دلاء للدم القليل إذا وقع في البئر.
(٣)3- التهذيب 1 نفس الباب، صدرح .. وأورده برقم 6 من الباب 21 من نفس الجزء أيضا كحديث مستقل بدون (به) في الذيل. الاستبصار 1 ، 17 - باب البئر يقع فيها ما يغير أحد أوصاف الماء إما . .. ، ح 8 بزيادة في آخره . وقد قال الشيخ في الاستبصار عند ذكره الحديث : فالمعنى في هذا الخبر أنه لا يفسده شيء إفساداً لا يجوز الانتفاع بشيء منه إلا بعد نزح جميعه إلا ما يغيره فأما ما لم يتغير فإنه ينزح منه مقدار وينتفع بالباقي ... وقد علق استاذنا السيد الخوئي على ما ذكره الشيخ هنا قائلا : «وأما ما ذكره الشيخ الطوسي قدس سره من أن معنى قوله : (لا يفسده شيء) أنه لا يفسده شيء إفساداً غير قابل للإصلاح والزوال، فإن البئر تقبل الاصلاح بنزح المقدرات فيدفعه ما أفاده المحقق الهمداني من أن هذا الكلام لو كان صدر من متكلم عادي لأجل تفهيم المعنى المدعي كان مضحكاً عند أبناء المحاورة فكيف يصدر مثله عن الإمام الذي هو أفصح المتحاورين ، وعليه فمعناه ما قدمناه من أنه واسع لا ينفعل بشيء من النجاسات ».
:
· /kafi/3/9/