Misbah Library
فروع الكافي 3 ٧٧

46- باب النوادر

1 - عليّ بن محمّد بن عبد الله، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال: دخلت على الرّضا(عليه السلام)وبين يديه إبريق يريد أن يتهيأ منه للصلاة، فَدَنَوْتُ منه لأصب عليه ، فأبى ذلك وقال : مه يا حسن فقلت له : لِمَ تنهاني أن أصب على يدك، تكره أن أوجر ؟ قال توجر أنت وأوْزَرُ أنا١، فقلت له : وكيف ذلك؟ فقال: أما سمعت الله عزّ وجلّ يقول: ﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾٢وها أناذا أتوضّأ للصّلاة وهي العبادة، فأكره أن يشركني فيها أحدٌ٣

2 - عليُّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن القدَّاح، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم):« افتتاح الصّلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التّسليم».

3 -عليُّ بن إبراهيم، عن صالح بن السّندي، عن جعفر بن بشير، عن صباح الحذّاء ،عن أبي أُسامة قال : كنت عند أبي عبد الله(عليه السلام) فسأله رجل من المغيرية٤عن شيء من السّنن ؟ فقال : ما من شيء يحتاج إليه أحدٌ من ولد آدم إلّا وقد جرت فيه من الله ومن رسوله سنّة ، عرفها من عرفها وأنكرها من أنكرها فقال رجل : فما السنّة في دخول الخلاء؟ قال: تذكر الله ، وتتعوَّذ بالله من الشيطان الرَّجيم، وإذا فرغت قلت: «الحمد لله على ما أخرج منّي من الأذى في يسر وعافية» . قال الرَّجل : فالإنسان يكون على تلك الحال ولا يصبر حتّى ينظر إلى ما يخرج منه ؟ قال : إنّه ليس في الأرض آدميّ إلّا ومعه مَلَكَان مُوَكّلان به، فإذا كان على تلك الحال ثَنَيا برقبته ثمَّ قالا : يا ابن آدم انظر إلى ما كنت تكدح له ٥في الدُّنيا إلى ما هو صائر.

(١)1- تؤجر ،أنت يحتمل أن يكون استفهاماً. وأزَرُ :أنا جملة حالية، وعلى ظاهره يدل على أن الجاهل يثاب على فعل يراه حسناً، ويمكن حمله على الكراهة ولا تكون المعاونة على المكرو مكروهاً. أو يكون مكروهاً من جهة ومندوباً من جهة مرآة المجلسي 118/13 .
(٢)2- سورة الكهف / 110 .
(٣)3- التهذيب 1، 16 - باب صفة الوضوء والفرض منه ، ح 37 هذا وقد نقل عن العلامة رحمه الله في المنتهى وغيره أنه استدل بهذا الحديث على كراهة الاستعانة في الوضوء بنحو الصبّ .
(٤)4- قال الشهر سناني في كتابه الملل والنِحَل: «المغيريّة : أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي، ادّعى أن الإمام بعد محمّد بن على بن الحسين: محمّد بن عبد الله بن الحسن، وكان المغيرة مولى لعبد الله بن خالد القسري . . .».
(٥)5- كَدَح - كما في القاموس - سعى وعمل لنفسه خيراً أو شراً .

:  · /kafi/3/77/