3 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ قال : سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : إذا لم يجد الرجل طهوراً وكان جُنُباً، فليمسح من الأرض ويصلّي ، فإذا وجد ماءاً فليغتسل، وقد أجزأته صلاته الّتي صلّى١.
4 - محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ؛ وعليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر(عليه السلام): يصلّي الرَّجل بوضوء واحد صلاة اللّيل والنهار كلّها؟ قال: نعم، ما لم يُحدِث، قلت: فيصلّي بتيمّم واحد صلاة الليل والنهار كلّها؟ قال: نعم، ما لم يُحدِث أو يُصِبْ ماءاً ، قلت : فإن أصاب الماء وَرَجَا أَن يقدر على ماء آخر، وظنَّ أنّه يقدر عليه كلّما أراد، فعسر ذلك عليه؟ قال : ينقض ذلك تيمُّمه وعليه أن يعيد التيمّم ، قلت : فإن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة؟ قال: فلينصرف وليتوضّأ ما لم يركع، فإن كان قد ركع فليمْض في صلاته، فإنَّ التيمُّم أحد الطّهورين٢.
5 - الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن عبد الله بن عاصم قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن الرَّجل لا يجد الماء فيتيمّم ويقيم في الصلاة، فجاء الغلام فقال : هوذا الماء ؟ فقال : إن كان لم يركع فلينصرف وليتوضّأ، وإن كان قد ركع فليمضِ في صلاته٣.
6 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن داود الرّقي قال : قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): أكون في السّفر، وتحضر الصّلاة وليس معي ماء ، ويقال : إنَّ الماء
(١)1- التهذيب 1 ، نفس الباب ، ح 30 . الاستبصار ،1 ، نفس الباب ، ح 2 . والمقصود بالطهور : الماء. وقوله(عليه السلام) : فليمسح : عبارة عن التيمم . وقد دل الحديث على أن عدم وجود الماء هو من مسوغات التيمم .
(٢)2- التهذيب 1 ، 8 - باب التيمم وأحكامه ، ح 54 الاستبصار 1 ، 97 - باب المتيمّم يجوز له أن يصلي بتيممه صلوات كثيرة أم لا؟ ح 6 وفيه إلى قوله : وعليه أن يعيد التيمم. كما روى صدر الحديث إلى قوله : أو يُصِب الماء، برقم 1 من نفس الباب والظاهر أنه لا خلاف بين أصحابنا رضوان الله عليهم على عدم الحاجة إلى تجديد التيمم إذا لم ينقضه بحدث أو يجد ماءً كما ذكر في الذخيرة، ونقل في الخلاف إجماع الفرقة على ذلك، وفي المعتبر قال : هو مذهب علمائنا أجمع . وبلحاظ هذا الإجماع لا بد من حمل الروايات التي وردت عكس ذلك إما على الاستحباب أو التقية
(٣)3- التهذيب 1 ، نفس الباب ، ح 65 . الاستبصار 1 ، 100 - باب من دخل في الصلاة بتيمم ثم وجد الماء ، ح 2 . . هذا، ويقول الشهيدان رحمهما الله في كتابيهما : ولو وجد (الماء) في أثناء الصلاة ولو بعد التكبير أتمها مطلقاً على الأصح عملاً بأشهر الروايات وأرجحها سنداً، واعتضاداً بالنهي الوارد عن قطع الأعمال، ولا فرق في ذلك بين الفريضة والنافلة، وحيث حُكم بالإتمام فهو للوجوب على تقدير وجوبها فيحرم قطعها والعدول بها إلى النافلة لأن ذلك مشروط بأسباب مسوغة .. ومقابل الأصح أقوال منها : الرجوع ما لم يركع، ومنها : الرجوع ما لم يقرأ، ومنها: التفصيل بسعة الوقت وضيقه ، والأخيران لا شاهد لهما، والأول مستند إلى رواية معارضة بما هو أقوى منها .