Misbah Library
فروع الكافي 3 ٥٥٨

يحيى ؛ جميعاً عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: جرت السُّنّة أن لا تؤخذ الجزية من المعتوه، ولا من المغلوب على عقله١.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطيِّ، عن بعض أصحابنا قال: سئل أبو عبد الله(عليه السلام)عن المجوس ، أكان لهم نبيُّ ؟ فقال : نعم أما بلغك كتاب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إلى أهل مكّة أن أسلموا وإلّا نابذتُكُم بحَرب ، فكتبوا إلى رسول الله

(صلی الله علیه وآله وسلم): أنْ خُذ منّا الجزية ودَعْنا على عبادة الأوثان، فكتب إليهم النبيُّ (صلی الله علیه وآله وسلم): «إنّي لست أخُذُ الجزية إلّا من أهل الكتاب» فكتبوا إليه - يريدون بذلك تكذيبه - : زعمت أنّك لا تأخذ الجزية إلّا من أهل الكتاب، ثمَّ أخذت الجزية من مجوس هَجَر٢ ، فكتب إليهم النَّبيُّ(صلی الله علیه وآله وسلم): «إنَّ المجوس كان لهم نبيُّ فقتلوه ، وكتاب أحرقوه ، أتاهم نبيّهم بكتابهم في إثني عشر ألف جلد ثَوْر»٣.

5- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن صدقات أهل الجزية، وما يؤخذ منهم من ثمن خمورهم، ولحم خنازيرهم، وميّتهم؟ قال عليهم الجزية في أموالهم ، يؤخذ منهم من ثمن لحم الخنزير أو خمر، وكلِّ ما أخذوا منهم من ذلك فَوِزْرُ ذلك عليهم، وثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في جِزْيَتهم٤.

6 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إِنَّ أرض الجزية لا تُرْفَعُ عنها الجزية، وإنّما الجزية عطاء المهاجرين ، والصدقة لأهلها الذين سمّى الله في كتابه، وليس لهم من الجزية شيء، ثمَّ قال : ما أوسع العدل، ثمَّ قال : إنَّ الناس يستغنون إذا عُدِلَ بينهم، وتنزل السماء رزقها، وتُخْرج الأرض بَرَكَتَها بإذن الله تعالى٥.

(١)1- التهذيب 4 ، 30 - باب الجزية ، ح 3 الفقيه ،2 ، نفس الباب ، ح 7 . والمعتوه : ناقص العقل أو ضعيفه وليس بمجنون .
(٢)2- هَجَر: موضع قريب من المدينة.
(٣)3- التهذيب 4 ، 30 - باب الجزية ، ح 1 . وأشار إلى نبي المجوس وكتابهم في الفقيه 2 ، 10 - باب الخراج والجزية ، ح 11 . والجزية فِعْلَة من جزى فلان ما عليه أي قضاه. والحديث مجهول مرسل .
(٤)4- التهذيب ،4 ، نفس الباب ، ح 2 . الفقيه ،2 ، نفس الباب ، ح .6 . ويدل الحديث على أن أهل الكتاب يؤخذون بما الزموا به أنفسهم مما يرونه حلالاً وإن كان حراماً في شريعة الإسلام، فيجوز للمسلمين أخذ ثمنه منهم في جزيتهم، وإن كان يحرم التعامل به بين المسلمين حيث عُد ثمنه سحتاً وحراماً .
(٥)5- التهذيب 4 39 - باب الزيادات ، ح 2 . الفقيه ،2 ، نفس الباب ، ح 10 وأخرجه عن محمد بن مسلم عن أبي ، جعفر(عليه السلام)بتفاوت يسير وزيادة في أوله وبنفس نص الفقيه وسنده أخرجه في التهذيب 4 ، 33 - باب مستحق عطاء الجزية من ...، ح 1 .

:  · /kafi/3/558/