Misbah Library
فروع الكافي 3 ٥٥٣

بما نَدِينُ به١، فقال : من هذا يا أبا محمّد الّذي تزكّيه ؟ فقال : العبّاس بن الوليد بن صبيح، فقال: رحم الله الوليد بن صبيح ، ما لَهُ يا أبا محمّد؟ قال: جُعِلْتُ فِداك له دار تسوى أربعة آلاف درهم، وله جارية وله غلام يستقي على الجمل كلُّ يوم ما بين الدَّرهمين إلى الأربعة سوى علف الجمل، وله عيال أله أن يأخذ من الزكاة؟ قال : نعم ، قال : وله هذه العروض ؟ فقال : يا أبا محمد، فتأمرني أن أمره أن يبيع داره وهي عزه ومسقط رأسه، أو يبيع جاريته التي تقيه الحرّ والبرد، وتصون وجهه ووجه عياله، أو أمره أن يبيع غلامه وجَمَلَه وهو معيشته وقوته، بل يأخذ الزكاة، وهي له حلالٌ، ولايبيع داره ولا غلامه ولا جَمَلَه٢.

11 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: سألته عن الرجل يكون له الدَّراهم يعمل بها وقد وجب عليه فيها الزكاة، ويكون فضله الّذي يكسب بماله كفاف عياله لطعامهم وكسوتهم لا يسعه لأُدمهم ، وإنّما هو ما يقوتهم في الطعام والكسوة؟ قال : فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيئاً قلَّ أو كثر فيعطيه بعض من تحلُّ له الزكاة، وليَعُدْ بما بقي من الزكاة على عياله وليشتر بذلك أدامهم وما يصلحهم من طعامهم من غير إسراف، ولا يأكل هو منه، فإنّه رُبّ فقير أسْرَفُ من غنيّ ، فقلت : كيف يكون الفقير أسرف من الغنيِّ ؟ فقال : إِنَّ الغنيَّ ينفق ممّا أُوتي، والفقير ينفق من غير ما أُوتي٣.

12 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله(عليه السلام)يروون عن النبيِّ (صلی الله علیه وآله وسلم)أنَّ الصّدقة لا تحلُّ لغنيّ ولا لذي مرَّة سويّ ؟ فقال أبو عبد الله(عليه السلام): لا تصلح لغنيّ٤.

13-عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبيِّ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قلت له : ما يعطى المصدّق؟ قال : ما يرى الإمام، ولا يقدّر له شيء٥.

(١)1- أي بعقيدة التشيع لأهل البيت(عليهم السلام).
(٢)2- الحديث موثق .
(٣)3- الحديث مجهول.
(٤)4- لا تصلح لغنيّ : أي أن ذا المرة السوي إذا كان قادراً على تحصيل كفايته فهو غنيّ .
(٥)5- التهذيب 4 ، 29 - باب من الزيادات في الزكاة ، ح 45. ويقول المحقق في الشرائع وهو بصدد الحديث عن العاملين على الزكاة الإمام مخير بين أن يقرر لهم جعالة مقدّرة، أو أجرة عن مدة مقررة ويقول الشهيد رحمه الله في الدروس: ويتخير الإمام بين الأجرة للعامل، والجعل المعين، فلو قصر النصيب أتم الإمام من بيت المال أو من سهم آخر إذا كان موصوفاً بسبب ذلك السهم. وأما صاحب المدارك فقد ذكر أمراً ثالثاً وهو عدم التعيين وإعطاؤهم ما يراه الإمام(عليه السلام)كباقي الأصناف مستدلاً بحسنة الحلبي هذه عن أبي عبد الله(عليه السلام).

:  · /kafi/3/553/