Misbah Library
فروع الكافي 3 ٥٣٦

وبكير؛ والفُضَيل ؛ ومحمّد بن مسلم، وبريد العجليِّ ، عن أبي جعفر وابي عبد الله(عليه السلام)أنّهما قالا : : في الرّجل يكون في بعض هذه الأهواء الحروريّة والمرجئة والعثمانيّة والقدريّة، ثمَّ يتوب ويعرف هذا الأمر، ويَحْسُنُ رأيه، أيعيد كلِّ صلاة صلّاها أو صوم أو زكاة أو حجّ ، أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال : ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة، لا بد أن يؤدّيها، لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها، وإنّما موضعها أهلُ الولاية ١.

2 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن عُبَيْد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : ما من رجل يمنع درهماً من حقّ إلّا أنفق اثنين في غير حقّه، وما من رجل منع حقّاً في ماله إلّا طوّقه الله به حيّة من نار يوم القيامة، قال: قلت له : رجل عارف أدَّى زكاته إلى غير أهلها زماناً ، هل عليه أن يؤدِّيها ثانياً إلى أهلها إذا علمهم؟ قال : نعم ، قال : قلت: فإن لم يعرف لها أهلاً فلم يؤدِّها ، أو لم يعلم أنهّا عليه فعلم بعد ذلك؟ قال : يؤدِّيها إلى أهلها لما مضى ، قال : قلت له : فإنّه لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل، وقد كان طلب واجتهد ثمَّ علم بعد ذلك سوء ما صنع ؟ قال : ليس عليه أن يؤدِّيها مرَّة أُخرى٢.

وعن زرارة مثله، غير أنّه قال: إن اجتهد فقد برىء، وإن قصّر في الاجتهاد في الطلب فلا٣.

2 - حمّاد بن عيسى، عن حريز عن زرارة ؛ ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إنَّ الصدقة والزَّكاة لا يحابى بها قريب ولم يمنعها بعيد.

4 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن الوليد بن صبيح قال : قال لي شهاب بن عبد ربّه : أقرىء أبا عبد الله (عليه السلام)عنّي السلام وأَعْلِمْهُ أنّه يصيبني فزع في منامي، قال فقلت له: إنَّ شهاباً يقرؤك السلام ويقول لك : إنّه يصيبني فزع في منامي ؟ قال: قل له فليزكّ ماله ، قال : فأبلغت شهاباً ذلك ، فقال لي : فتبلغه عنّي ؟ فقلت : نعم، فقال : قل له : إنَّ الصبيان فضلا عن الرِّجال ليعلمون أنّي أزكّي مالي ، قال : فأبلغته ، فقال أبو

(١)1- التهذيب 4 ، 13 - باب مستحق الزكاة للفقر والمسكنة من جملة الأصناف، ح 14 . والحرورية : - نسبة إلى حروراء، مضع قريب من الكوفة - فرقة من فرق الخوارج ممن قاتلها أمير المؤمنين(عليه السلام).
(٢)2- التهذيب 4 ، 29 - باب من الزيادات في الزكاة ، ح 24 . وكان صدر هذا الحديث قد مر برقم 7 من الباب 271 من هذا الجزء من الفروع فراجع .
(٣)3- التهذيب 4 ، نفس الباب ح 25 . هذا، ومما لا خلاف فيه بين أصحابنا، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكي منه متواتر منصوص هو عدم جواز إعطاء الزكاة للكافر بجميع أقسامه ولا لمن يعتقد خلاف الحق من فرق المسلمين، خصوصاً فى المخالفين - كما يقول صاحب الجواهر ..

:  · /kafi/3/536/