Misbah Library
فروع الكافي 3 ٥٢٨

عن نبت الأرض إلى جوادِّ الطريق في الساعة الّتي فيها تريح وتغبق١، وليرفق بهنَّ جهده حتّى يأتينا بإذن الله سحاحاً٢سماناً غير متَعبات ولا مجهَدات فَيُقَسَمْنَ بإذان الله على كتاب الله وسنّة نبيّه(صلی الله علیه وآله وسلم)على أولياء الله ، فإنَّ ذلك أعظمُ لأجرك ، وأقرُب لرشدك، ينظر الله إليها وإليك وإلى جهدك ونصيحتك لمن بعثك وبُعِثْتَ في حاجته، فإنَّ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قال: ما ينظر الله إلى وليِّ له يجهد نفسه بالطاعة والنصيحة له ولإمامه، إلّا كان معنا في الرَّفيق الأعلى ؛ قال : ثمَّ بكى أبو عبد الله(عليه السلام)، ثمَّ قال : يا بريد لا والله ما بقيَت الله حرمة إلّا انتُهكت، ولا عُمل بكتاب الله ولا سنّة نبيّة في هذا العالم، ولا أُقيم في هذا الخلق حدُّ منذ قبض الله أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه، ولا عُمل بشيء من الحقِّ إلى يوم الناس هذا ، ثمَّ قال: أما والله ، لا تذهب الأيّام واللّيالي، حتّى يحيي الله الموتى ويميت الأحياء، ويردَّ الله الحقَّ إلى أهله، ويقيم دينه الّذي ارتضاه لنفسه ونبيّه، فأبشروا ثمَّ أبشروا ثمَّ أبشروا ، فوالله ما الحقُّ إلا في أيديكم٣.

2 - حمّاد بن عيسى ، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله(عليه السلام): أنّه سئل : أيجمع الناسَ المصدِّقُ أم يأتيهم على مناهلهم؟ قال : لا ، بل يأتيهم على مناهلهم فيصدِّقهم .

3- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه عن عليّ(عليه السلام)أنّه قال : لا تُباع الصّدقةُ حتّى تُعْقَلَ٤.

4 - عدَّةُ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ،عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه(عليه السلام)قال : كان عليُّ صلوات الله عليه إذا بعث مصدِّقه قال له : إذا أتيت على ربِّ المال فقل له : تصدّق رحمك الله ممّا أعطاك الله ، فإن ولّى عنك فلا تراجعه٥.

5- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرَّحمن بن الحجاج، عن محمّد بن خالد٦أنّه سأل أبا عبد الله(عليه السلام)عن الصدقة ؟ فقال : إِنَّ ذلك لا يُقبَل منك، فقال:

(١)1- الإراحة النزول في آخر النهار والغبوق شرب آخر النهار. وقال ابن إدريس في السرائر : سمعت من يقول : وتغبق، بالغين المعجمة ،والباء، ويعتقد أنه من الغبوق وهو الشرب بالعشي، وهذا تصحيف فاحش وخطأ قبيح وإنما هو تعنق، بالعين غير المعجمة والنون من العنق وهو ضرب من سير الإبل، وهو سير شديد ... الخ .
(٢)2- قال في الصحاح : سحت الشاة تسيح - بالكسر - سحوحاً أو مسحوحة أي سمنت، وغنم سحاح : أي سمان . وفي التهذيب : صحاحاً.
(٣)3- التهذيب 4 ، 29 - باب من الزيادات في الزكاة ، ح 8 . والحديث حَسَن.
(٤)4- تُعقل : أي تقبض من قبل عامل الزكاة.
(٥)5- الحديث موثق، وعليه فتوى الأصحاب . وإن قول رب المال يقبل بلا يمين ولا بينة إلا إذا اتَّهِم
(٦)6- كان والي المدينة في زمنه(عليه السلام).

:  · /kafi/3/528/