4 - أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): السَخْلُ، متى تجب في الصدقة؟ قال: إذا أجْذَع١.
291- باب أَدَب المُصَّدِّق
1 - عليُّ بن أبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن بريد بن معاوية قال : سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : بعث أميرُ المؤمنين صلوات الله عليه مُصَّدَّقاً من الكوفة إلى باديتها فقال له يا عبد الله انطلق، وعليك بتقوى الله وحده لا شريك له، ولا تَؤْثِرَن دنياك على آخرتك، وكن حافظاً لما ائتمنْتُك عليه، راعياً لحقِّ الله فيه، حتّى تأتي نادي بني فلان، فإذا قدمتَ فأنزل بمائهم من غير أن تُخَالِطَ أبياتهم، ثمَّ امض إليهم بسكينة ووقار حتّى تقوم بينهم، وتسلّم عليهم ، ثمَّ قل لهم : يا عباد الله ، أرسلني إليكم وليُّ الله لأخذ منكم حقٌّ الله في أموالكم، فهل الله في أموالكم من حقّ فتؤدُّون إلى وليّه؟ فإن قال لك قائلٌ : لا ، فلا تراجعه وإن أنعم لك منهمٌ منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو تَعِدَه إلّا خيراً، فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلّا بإذنه فإنّ أكثره له، فقل: يا عبد الله، أتأذن لي في دخول مالك؟ فإن أذن لك ، فلا تدخله دخول متسلّط عليه فيه، ولا عَنفٍ به ، فاصْدَع٢المال صَدعين، ثمَّ خيّره أيّ الصدعين شاء ، فأيّهما اختار فلا تَعَرَّض له ، ثمَّ اصدع الباقي صّدعين، ثمَّ خيّره ، فأيّهما اختار فلا تَعرّض له ، ولا تزال كذلك حتّى يبقى ما فيه وفاء لحقّ الله تبارك وتعالى من ماله، فإذا بقي ذلك، فاقبض حقَّ الله منه، وإن استقالك فأقله، ثمَّ اخلطها واصنع مثل الّذي صنعت أوَّلاً حتّى تأخذ حقَّ الله في ماله، فإذا قبضته فلا توكّل به إلّا ناصحاً شفيقاً أميناً حفيظاً غير معنف لشيء منها ، ثمَّ احدر كلَّ ما اجتمع عندك من كلّ ناد إلينا نصيّره حيث أمر الله عزّ وجلَّ، فإذا انحدر بها رسولك فأوعِز إليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها، ولا يفرَّق بينهما، ولا يمصرنَّ لبنها٣فيضرُّ ذلك بفصيلها، ولا يجهد بها ركوباً، وليعدل بينهنَّ في ذلك وليوردهنَّ كلِّ ماء يمر به، ولا يعدل بهنَّ
:
· /kafi/3/527/