Misbah Library
فروع الكافي 3 ٥٠٦

3- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عیسی ،جميعاً عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال : قال أبو عبد الله

(عليه السلام) في الصّدقة فيما سقت السّماء والأنهار إذا كان سَيْحاً١، أو كان بعلا العُشْرُ ، وما سقت السّواني٢والدوالي أو سُقي بالغَرَب فنصفُ العشر.

4 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي بصير؛ ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر(عليه السلام)أنّهما قالا له هذه الأرض التّي يزارع أهلها، ما ترى فيها ؟ فقال : كلُّ أرض دفعها إليك السّلطان، فما حرثته فيها فعليك فيما أخرج الله منها الّذي قاطَعَكَ عليه ، وليس على جميع ما أخرج الله منها العُشْر، إنّما عليك العُشْر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك٣.

5- عدَّةُ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن البرقيِّ، عن سعد بن سعد الأشعريِّ قال: سألت أبا الحسن(عليه السلام)عن أقلِّ ما يجب فيه الزكاة من البُرِّ والشعير والتمر والزبيب؟ فقال : خمسة أوساق بوَسق النبيِّ(صلی الله علیه وآله وسلم)فقلت: كم الوسق ؟ قال : ستّون صاعاً، قلت : فهل على العنب زكاة، أو إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيباً؟ قال: نعم، إذا خَرَصَهُ أخرج زكاته٤.

6 - عليٌّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن شريح ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: فيما سقت السماء والأنهار ، أو كان بَعْلاً العُشْرُ، وأمّاما سقت السواني والدَّوالي فنصفُ العُشْر ، فقلت له : فالأرض تكون عندنا تُسقى بالدَّوالي ثمَّ يزيد الماء فتُسقى سَيْحاً؟ فقال : وإنَّ ذا ليكون عندكم كذلك؟ قلت : نعم ، قال : النّصف والنّصف، نصفٌ بنصف

(١)1- السَّيح : هو الماء الجاري على وجه الأرض.
(٢)2- السواني : كما في الصحاح - جمع سانية، وهي الناقة الناضحة .
(٣)3- التهذيب 4 ، 10 - باب وقت الزكاة، ح5 الاستبصار ،1 نفس الباب، ح 1. والمقاسمة : ما يأخذه هي السلطان من حصه من حاصل الأرض. هذا ومما لا خلاف فيه ولا أشكال بين أصحابنا على أن الزكاة إنما تجب بعد ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة قال في المعتبر خراج الأرض يخرج وسطاً ويؤدي زكاة ما بقي إذا بلغ نصاباً إذا كان المسلم وعليه فقهاؤنا وأكثر علماء الإسلام .. ...». ومثله ما في المنتهى أيضاً. بل في كلمات كثير من أصحابنا أن الزكاة إنما تجب بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم الخراج أيضاً، ولذا قال صاحب جامع المقاصد: «المراد بحصة السلطان خراج الأرض وقسمتها». وفي الحدائق : «المراد بخراج السلطان وحصته هو ما يؤخذ من الأرض الخراجية من نقد أو حصة من الحاصل، وأن سمي الأخير مقاسمة» .
(٤)4- هذا والذي عليه بعض الأصحاب هو أن الزكاة إنما تتعلق بالغلات والثمار وقت صدق الاسم عليها حنطة أو شعيراً أو تمراً أو زبياً، وهو الذي اختاره المحقق في كتبه الثلاثة، وهو ما حكاه العلامة في المنتهى عن والده رحمه الله ، وحكاه الشهيد في الذكرى عن ابن الجنيد ولكن الأكثر ومنهم الشيخ على أن الوجوب إنما يتعلق بالحبوب إذا اشتدت، وبالثمار إذا بدا صلاحها.

:  · /kafi/3/506/