Misbah Library
فروع الكافي 3 ٥٠٥

276- باب أقلّ ما يجب فيه الزكاة من الحَرْث

1 - أبو عليّ الأشعريُّ١ عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال : سألته عن الزّكاة في الزبيب والتّمر؟ فقال : في كلّ خمسة أوساق وسَق، والوَسْق ستّون صاعاً، والزّكاة فيهما سواء، فأمّا الطّعام فالعُشْر فيما سَقَت السماء، وأمّا ما سقي بالغَرَب والدَّوالي فإنّما عليه نصف العُشْر٢.

2 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن أحمد بن أَشْيَم، عن صفوان بن يحيى ؛ وأحمد بن محمّد بن أبي نصر قالا : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج، وما سار فيها أهلُ بيته فقال: من أسلم طوعاً تُرِكَت أرضه في يده وأُخذ منه العشر ممّا سَقَت السّماء والأنهار ، ونصفُ العشر ممّا كان بالرَّشا فيما عمروه منها ، وما لم يَعْمُرُوه منها أخذه الإمام فقبّله ممّن يَعْمُرُه ، وكان للمسلمين؛ وعلى المتقبّلين في حصصهم العُشْرُ ونصف العُشْر، وليس في أقلّ من خمسة أوساق شيء من الزّكاة وما أُخذ بالسّيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالّذي يرى، كما صنع رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)بخيبر، قَبّل سوادها وبياضها، يعني أرضها ونخلها، والنّاس٣يقولون : لا يصلح قبالة الأرض والنخل، وقد قبل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)خيبر، وعلى المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر ونصفُ العُشر في حصصهم ، وقال : إنَّ أهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العُشر ونصفُ العُشر، وإنَّ أهل مكّة دخلها رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)عنْوَةً فكانوا أُسراء في يده فأعتقهم وقال : اذهبوا فأنتم الطّلقَاء٤.

(١)1- هو شيخ الكليني رحمهما الله ، واسمه أحمد بن إدريس بن أحمد
(٢)2- التهذيب 4، 4 - باب زكاة الحنطة والشعير والتمرو . . . ، ح ه . الاستبصار 2 ، 7 - باب المقدار الذي يجب فيه الزكاة من الحنطة و ...، ح 8 والغرب - كما في المجمع - الماء السائل بين البئر والحوض يقطر من الدلاء، والدلو العظيمة. هذا، ومما لا خلاف فيه بين أصحابنا، بل ادعي نفي الخلاف فيه بين المسلمين هو أن مقدار الزكاة الواجب إخراجه في الغلات هو العشر فيما سقي بالماء الجاري أو بماء السماء أو بمص عروقه من الأرض، ونصف العشر فيما سقي بواسطة الدوالي والنواضح والدلو والرَّشا وشبهها ولو سقي بالأمرين فمع صدق الاشتراك بنحو المناصفة فزكاته العشر في نصف وفي نصفه الآخر نصف العشر ومع غلبة الصدق لإحدى الكيفيتين فالحكم تابع للغالب. وأما فيما يتعلق بمقدار النصاب في الغلات فهو عند أصحابنا كما ورد في بعض الروايات المتقدمة خمسة أوسق فلا تجب الزكاة فيما نقص ولو يسيراً كما تجب فيما زاد عنه ولو يسيراً أيضاً، يقول الشهيدان ونصابها الذي لا تجب فيها بدون بلوغه ... الفان وسبعمائة رطل بالعراقي أصله خمسة أوسق ومقدار الوسق ستون صاعاً والصاع تسعة أرطال بالعراقي ومضروب ستين في خمسة ثم في تسعة تبلغ ذلك، وتجب الزكاة في الزايد عن النصاب مطلقاً وأن قل بمعنى أنه ليس له إلا نصاب واحد ولا عفر فيه .
(٣)3- يعني بالناس فقهاء المخالفين.
(٤)4- التهذيب 4 ، 34 - باب الخراج وعمارة الأرضين ح 1 . وذكره برقم 8 من الباب 10 من نفس الجزء بتفاوت الاستبصار 2 ، 11 - باب أن الزكاة إنما تجب بعد إخراج ... ، ح 4 والرشا: جمع أرشية، وهو الحبل.

:  · /kafi/3/505/