Misbah Library
فروع الكافي 3 ٥٠١

3 - أحمد بن إدريس وغيره، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن محمّد، عن محمّد بن حفص، عن صباح الحذّاء، عن قثم، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قلت له : جُعِلْتُ فداك أخْبِرْني عن الزكاة كيف صارت من كلِّ ألف خمسة وعشرين لم تكن أقل أو أكثر، ما وجهها؟ فقال : إِنَّ الله عزّ وجلَّ خلق الخلق كلّهم ، فعلم صغيرهم وكبيرهم وغنيّهم وفقيرهم، فجعل من كلِّ ألف إنسان خمسة وعشرين مسكيناً، ولو علم أنَّ ذلك لا يَسَعُهُمْ لزادهم، لأنّه خالقُهُم وهو أعْلَمُ بهم١.

4 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه ، عن محمّد بن عيسى بن عُبَيد، عن يونس، عن جعفر الأحول قال : سألني رجلٌ من الزَّنادقة فقال : كيف صارت الزّكاة من كلِّ ألف خمسةً وعشرين درهماً؟ فقلت له: إنّما ذلك مثل الصّلاة، ثلاث وثنتان وأربع، قال : فقبل منّي ، ثمَّ لقيتُ بعد ذلك أبا عبد الله(عليه السلام)فسألته عن ذلك؟ فقال : إِنَّ الله عزّ وجلَّ حسب الأموال والمساكين فوجد ما يكفيهم من كلِّ ألف خمسة وعشرين، ولو لم يكفهم لزادهم ، قال : فرجعت إليه فأخبرته ، فقال : جاءت هذه المسألة على الإبل من الحجاز، ثمَّ قال : لو أنّي أعطيتُ أحداً طاعةٌ لأعطيت صاحب هذا الكلام٢.

273- باب ما وضع رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)وعلى أهل بيته الزكاة عليه

1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة ؛ ومحمّد بن مسلم وأبي بصير ؛ ويريد بن معاوية العجليّ ؛ وفضيل بن يسار عن أبي جعفر وأبي عبد الله(عليه السلام)قالا : فرض الله الزكاة مع الصّلاة في الأموال، وسنّها رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)في تسعة أشياء ، - وعفا رسول الله عمّا سواهنّ- : في الذَّهب والفضّة والإبل والبقر والغنم والحنطة والشّعير والتّمر والزّبيب، وعفا عمّا سوى ذلك٣.

(١)1- الفقيه 2 ، 1 - باب علة وجوب الزكاة، ح 9 وروى ذيله بتفاوت مرسلاً والحديث مجهول .
(٢)2- الحديث صحيح. وأبو جعفر الأحول هو ابن النعمان وكان من متكلمي الشيعة ووجوههم وكان كثير الجدال الزنادقة في عصره وكانوا كثراً، ويظهر أن الزنديق عرف بأن صاحب هذا الجواب هو الإمام الصادق(عليه السلام)وكان يعلم بأنه حجة الله في أرضه وأن عليه أن ينقاد له ولكنه آثر العمى على الهدى فجحده مع استيقان نفسه به .
(٣)3- التهذيب 4 ، 1 - باب ما تجب فيه الزكاة ، ح.5 الاستبصار 2 ، 1 - باب ما تجب فيه الزكاة، ح ه . ووجوب الزكاة في هذه الأصناف التسعة مجمع عليه بين المسلمين كما ذكر في التذكرة والمنتهى وغيرهما. بل في الجواهر أنه لا خلاف فيه بين المسلمين فضلا عن المؤمنين بل هو من ضروريات الفقه إن لم يكن من ضروريات الدين، وحكى الشيخان والسيدان والفاضلان عدم وجوبها في غير هذه الأصناف وأن استحبت الزكاة في ذلك الغير في الجملة. هذا وقد ذهب ابن الجنيد من قدماء الأصحاب إلى وجوبها في كل ما يدخل القفيز من الحبوب في أرض العشر، وهذا ما ذهب إليه يونس بن عبد الرحمن أيضاً مضافاً إلى وجوبها في الزيت والزيتون والعسل من أرض العشر. بل ذهب البعض إلى وجوبها في كل ما تنبت الأرض من المكيل والموزون وذلك استناداً إلى روایات حملت على التقية أو الاستحباب والله العالم .

:  · /kafi/3/501/