Misbah Library
فروع الكافي 3 ٥٠٠

رشید، عن معروف بن خرَّبوذ، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : إنَّ الله عزّ وجلَّ قَرَنَ الزَّكاة بالصّلاة فقال:﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ و﴾١، فمن أقام الصّلاة ولم يؤتِ الزكاة لم يُقِم الصّلاة٢.

272- باب العّلة في وضع الزكاة على ما هي لم تزد ولم تنقص

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أبي الحسن الرِّضا(عليه السلام)قال : قيل لأبي عبد الله(عليه السلام): لأيِّ شيء جعل الله الزكاة خمسة وعشرين في كلِّ ألف ولم يجعلها ثلاثين ؟ فقال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ جعلها خمسة وعشرين، أخرج من أموال الأغنياء بقدر ما يكتفي به الفقراء، ولو أخرج النّاس زكاة أموالهم ما احتاج أحدا٣.

2 - عليُّ بن إبراهيم، عن سملة بن الخطاب، عن الحسن بن راشد عن عليِّ بن إسماعيل الميثميِّ، عن حبيب الخثعميِّ قال : كتب أبو جعفر المنصور إلى محمّد بن خالد -وكان عامله على المدينة - أن يسأل أهل المدينة عن الخمسة في الزّكاة من المائتين، كيف صارت وزن سبعة، ولم يكن هذا على عهد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، وأمره أن يسأل - فيمن يسأل - عبد الله بن الحسن، وجعفر بن محمّد(عليه السلام) قال : فسأل أهل المدينة، فقالوا : أدركنا مَن كان قَبلَنا على هذا ،فبعث إلى عبد الله بن الحسن وجعفر بن محمّد(عليه السلام)، فسأل عبد الله بن الحسن، فقال : كما قال المستفتَوْنَ من أهل المدينة قال: فقال : ما تقول يا أبا عبد الله؟ فقال : إنَّ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)جعل في كلِّ أربعين أُوقية أُوقيةٌ، فإذا حَسَبْتَ ذلك كان على وزن سبعة، وقد كانت وزن ستّة ، وكانت الدَّراهم خمسة دوانيق، قال حبيب : فحسبناه فوجدناه كما قال، فأقبل عليه عبد الله بن الحسن فقال : من أين أخذت هذا؟ قال: قرأت في كتاب أُمّك فاطمة، قال : ثمَّ انصرف، فبعث إليه محمّد بن خالد : إبعَثْ إليَّ بكتاب فاطمة(عليه السلام)، فأرسل إليه أبو عبد الله(عليه السلام): إنّي إنّما أخبرتك أنّي قرأته، ولم أخبرك أنّه عندي، قال حبيب : فجعل محمّد بن خالد يقول لي : ما رأيتُ مثلَ هذا قطا٤.

(١)1- سورة البقرة 43 وفي كثير من الآيات .
(٢)2- الفقيه ،2 ، نفس الباب ، ح 2 بتفاوت يسير في آخره
(٣)3- الحديث صحيح. وقد دل الحديث على أن التقدير الشرعي في كل شيء إنما هو منبعث عن علم الله وحكمته فيما يصلح شأن الخلق وما هو أوفق بهم، وأن هذا المقدار من الزكاة في المال إنما هو مطابق لما سيكون من فقير ومنسجم مع ما سوف يكون عليه الأغنياء من نسبة إلى المجتمع ، كما سوف يصرّح به في رواية آتية في هذا الباب وهو أن نسبة الفقراء والمساكين هي خمسة وعشرون من كل ألف.
(٤)4- الحديث ضعيف. والأوقية أربعون درهماً. وإنما صارت في عهده(عليه السلام)على وزن سبعة وقد كانت وزن ستة دراهم لتغير وزن الدرهم المضروب، وهذا هو سبب استفسار أبي جعفر المنصور ولم يكن يعلمه .

:  · /kafi/3/500/