رشید، عن معروف بن خرَّبوذ، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : إنَّ الله عزّ وجلَّ قَرَنَ الزَّكاة بالصّلاة فقال:﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ و﴾١، فمن أقام الصّلاة ولم يؤتِ الزكاة لم يُقِم الصّلاة٢.
272- باب العّلة في وضع الزكاة على ما هي لم تزد ولم تنقص
1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أبي الحسن الرِّضا(عليه السلام)قال : قيل لأبي عبد الله(عليه السلام): لأيِّ شيء جعل الله الزكاة خمسة وعشرين في كلِّ ألف ولم يجعلها ثلاثين ؟ فقال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ جعلها خمسة وعشرين، أخرج من أموال الأغنياء بقدر ما يكتفي به الفقراء، ولو أخرج النّاس زكاة أموالهم ما احتاج أحدا٣.
2 - عليُّ بن إبراهيم، عن سملة بن الخطاب، عن الحسن بن راشد عن عليِّ بن إسماعيل الميثميِّ، عن حبيب الخثعميِّ قال : كتب أبو جعفر المنصور إلى محمّد بن خالد -وكان عامله على المدينة - أن يسأل أهل المدينة عن الخمسة في الزّكاة من المائتين، كيف صارت وزن سبعة، ولم يكن هذا على عهد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، وأمره أن يسأل - فيمن يسأل - عبد الله بن الحسن، وجعفر بن محمّد(عليه السلام) قال : فسأل أهل المدينة، فقالوا : أدركنا مَن كان قَبلَنا على هذا ،فبعث إلى عبد الله بن الحسن وجعفر بن محمّد(عليه السلام)، فسأل عبد الله بن الحسن، فقال : كما قال المستفتَوْنَ من أهل المدينة قال: فقال : ما تقول يا أبا عبد الله؟ فقال : إنَّ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)جعل في كلِّ أربعين أُوقية أُوقيةٌ، فإذا حَسَبْتَ ذلك كان على وزن سبعة، وقد كانت وزن ستّة ، وكانت الدَّراهم خمسة دوانيق، قال حبيب : فحسبناه فوجدناه كما قال، فأقبل عليه عبد الله بن الحسن فقال : من أين أخذت هذا؟ قال: قرأت في كتاب أُمّك فاطمة، قال : ثمَّ انصرف، فبعث إليه محمّد بن خالد : إبعَثْ إليَّ بكتاب فاطمة(عليه السلام)، فأرسل إليه أبو عبد الله(عليه السلام): إنّي إنّما أخبرتك أنّي قرأته، ولم أخبرك أنّه عندي، قال حبيب : فجعل محمّد بن خالد يقول لي : ما رأيتُ مثلَ هذا قطا٤.
:
· /kafi/3/500/