قال : يَصِلُ به رحماً ويقري به ضيفاً١، ويحمل به كَلَّا أو يصل به أخاً له في الله ، أو لنائبة تنوبه ، فقال الرَّجل : الله يعلم حيث يجعل رسالاته .
12 - وعنه ، عن ابن فضّال، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبد الله(عليه السلام)في قوله عزّ وجلَّ :﴿لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ قال : المحروم المُحارَف الّذي قد حُرِمَ كدَّيده في الشراء والبيع٢.
وفي رواية أُخرى٣، عن أبي جعفر وأبي عبد الله(عليه السلام)أنّهما قالا : المحروم : الرَّجل الّذي ليس بعقله بأس، ولم يُبْسَط له في الرِّزق، وهو محارَف.
13 - عليّ بن محمّد، عمّن ذكره عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل قال : كنت عند أبي عبد الله(عليه السلام)، فسأله رجل: في كم تجب الزكاة من المال؟ فقال له : الزكاة الظاهرة أم الباطنة تريد؟ فقال : أُريدهما جميعاً ، فقال : أمّا الظاهرة؛ ففي كلِّ ألف خمسةٌ وعشرون وأمّا الباطنة ؛ فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليه منك٤.
14 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن عامر بن جذاعة قال: جاء رجلٌ إلى أبي عبد الله
(عليه السلام)فقال له : يا أبا عبد الله ؛ فَرْضٌ إلى ميسرة ؛ فقال له أبو عبد الله(عليه السلام): إلى غَلّة تدرك٥، فقال الرَّجل : لا والله ، قال : فإلى تجارة تؤوبُّ٦، قال : لا والله ، قال : فإلى عقدة٧تباع، فقال: لا والله ، فقال أبو عبد الله(عليه السلام): فأنت ممّن جعل الله له في أموالنا حقّاً ، ثمَّ دعا بكيس فيه دراهم فأدخل يده فيه فناوله منه ،قبضة، ثمَّ قال له : اتّق الله ولا تُسْرف ولا تقتر، ولكن بين ذلك قواماً٨، إنّ التبذير من الإسراف قال الله عزّ وجلَّ :﴿ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ﴾٩.
:
· /kafi/3/493/