Misbah Library
فروع الكافي 3 ٤٩٤

الحسن بن محبوب، عن سعدان بن مسلم عن أبي عبد الله(عليه السلام)مثل ذلك.

15 - أحمد بن محمّد بن عبد الله وغيره، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه عن عبد الله بن القاسم، عن رجل من أهل ساباط قال : قال أبو عبد الله

(عليه السلام) لعمّار الساباطي : يا عمّار، أنت ربُّ مال كثير؟ قال: نعم، جُعِلْتُ فِداك ، قال : فتؤدي ما افترض الله عليك من الزكاة؟ فقال : نعم ، قال : فتُخْرج الحقَّ المعلوم من مالك؟ قال : نعم ، قال : فَتَصِلُ قرابتك؟ قال: نعم، قال: وتَصِلُ إخوانك ؟ قال : نعم ، فقال : يا عمّار، إنَّ المال يفنى، والبدن يبلى، والعمل يبقى، والدَّيّان حي لا يموت يا عمّار، إنه ما قدَّمْتَ فلن يسبقك، وما أخرتَ فلن يلحقك١.

16 - عليِّ بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد ،عن محمّد بن خالد، عن عبد الله بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير قال : قلت لأبي قال : قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): قول الله عزّ وجلّ : ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾٢؟ قال : الفقير: الّذي لا يسأل النّاس، والمسكين أجهد منه ، والبائس أجهدهم ، فكلُّ ما فرض الله عزّ وجلَّ عليك فإعلانه أفضل من إسراره، وكلُّ ما كان تطوّعاً فإسراره أفضل من إعلانه، ولو أنَّ رجلاً يحمل زكاة ماله على عاتقه فقسّمها علانية كان ذلك حسناً جميلاً ٣.

17 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه ،عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله(عليه السلام)في قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ﴾٤فقال : هي سوى الزكاة إنَّ الزكاة علانية غير سرّ٥.

18 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن ،عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما(عليهم السلام)أنّه سأله عن الفقير والمسكين ؟ فقال : الفقير الّذي لا يسأل، والمسكين الّذي هو أجهد منه ، الّذي يسأل٦.

(١)1- الفقيه 1 ، 1 - علة وجوب الزكاة ، ح .5 . وكرر الشيخ الكليني رحمه الله هذا الحديث برقم 7 من باب فضل المعروف من الجزء 3 من الفروع . قوله (عليه السلام): فلن يسبقك : أي سوف يكون ملازماً لك في البرزخ إلى أن تبعث يوم القيامة . وقوله(عليه السلام): فلن يلحقك : لأن المال بالموت يخرج عن ملك صاحبه ويدخل في ملك الورثة بعد موته ولن يأخذ منه الميت شيء معه والديّان: هو الله سبحان.
(٢)2- سورة التوبة / 60 .
(٣)3- التهذيب 4 ، 29 - باب من الزيادات في الزكاة ، ح 31 .
(٤)4- سورة البقرة / 271 .
(٥)5- التهذيب 4 ، 29 - باب من الزيادات في الزكاة ، ح 32 .
(٦)6- «واختلف الأصحاب وغيرهم في أن الفقراء والمساكين هل هما مترادفان أو متغايران؟ فذهب جماعة منهم المحقق إلى الأول ، وبهذا الاعتبار جعل الأصناف سبعة، وذهب الأكثر إلى تغايرهما، ثم اختلف هؤلاء فيما يتحقق به التغاير ، فقيل إن الفقير هو المتعفف الذي لا يسأل والمسكين هو الذي يسأل، وقيل بالعكس ، وقيل : الفقير هو المزمن المحتاج، والمسكين هو الصحيح المحتاج ، وهو اختيار ابن بابويه ، وقيل بالعكس . وقيل : إن الفقير الذي لا شيء له، والمسكين الذي له بلغة من العيش، وهو اختيار الشيخ في المبسوط والجمل وابن البراج وابن حمزة وقيل بالعكس» مرآة المجلسي 12/16 .

:  · /kafi/3/494/