عذافر عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إذا جالت الخيل تضطرب السّيوف، أجزأه تكبيرتان، فهذا تقصیر آخر١.
2 - عليُّ ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زرارة؛ وفضيل؛ ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة٢يصلّي كلُّ إنسان منهم بالإيماء حيث كان وجهه، وإن كانت المسايفة٣والمعانقة وتلاحم القتال، فإنَّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه صلّى ليلة صفّين٤ وهي ليلة الهَرير لم تكن صلاتهم الظّهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كلِّ صلاة إلّا التكبير والتّهليل والتسبيح والتّحميد والدُّعاء، فكانت تلك صلاتهم، لم يأمرهم بإعادة الصّلاة٥.
3 - عنه ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة قال: سمعت بعض أصحابنا يذكر أنَّ أقلَّ ما يجزىء في حدِّ المسايفة من التكبير ؛ تكبيرتان لكلِّ صلاة ، إلّا المغرب، فإنَّ لها ثلاثاً٦.
4 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ وأحمد بن إدريس؛ ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، جميعاً عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)في قول الله عزّ وجلَّ ﴿ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾٧، قال : في الرَّكعتين تنقص منهما واحدة٨.
(١)1- التهذيب ،3، نفس الباب ، ح 4 . وقد حملت التكبيرتان عند بعض أصحابنا على التسبيحات الأربع . وقوله(عليه السلام): تقصير آخر؛ يعني هو تقصير في الكيف بعد التقصير بالكم والعدد.
(٢)2- المناوشة : تداني الفريقين في الحرب والتحامهم في القتال.
(٣)3- المسايفة : التجالد بالسيوف .
(٤)4- يعني في معركة صفين بينه(عليه السلام)وبين معاوية، وصفّين موضع قرب الرقة على شاطىء الفرات .
(٥)5- التهذيب 3 ، 13 - باب صلاة المطاردة والمسايفة ، ح 1. وقد روى جزءاً منه بتفاوت في الفقيه 1، 63 - باب صلاة الخوف والمطاردة و ...، ح 14 . والمراد بالدعاء في الحديث ؛ إما الاستغفار، أو الصلاة على محمد وأهل بيته(عليه السلام). هذا، ويقول المحقق في الشرائع 131/1 : (وأما صلاة المطاردة ، وتسمى صلاة شدة الخوف مثل أن ينتهي الحال إلى المعانقة والمسايفة، فيصلي على حسب إمكانه واقفاً أو ماشياً أو راكباً، ويستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام ثم يستمر ما أمكنه ، وإلا استقبل بما أمكن، وصلى مع التعذر إلى أي الجهات أمكن. وإذا لا يتمكن من النزول صلّى راكباً، ويسجد على قربوس سرجه، وإذا لم يتمكن أوما إيماءً، فإن خشي صلّى بالتسبيح، ويسقط الركوع والسجود ويقول بدل كل ركعة، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .
(٦)6- التهذيب ،3 نفس الباب ، ح 4 الفقيه 1 ، نفس الباب، ح 15 .
(٧)7- سورة النساء / 101 .
(٨)8- التهذيب ،3، 29 - باب صلاة الخوف، ح 5. وفيه : ينقص ...، وروى قريباً منه في الفقيه 1، نفس الباب، 7. هذا، ومعنى قصر الصلاة أن تنقص من كل ركعتين ركعة واحدة فينقص من كل أربع اثنتان . وقد نقل عن ابن الجنيد أنه فهم أن الركعتين في صلاة الخوف تردّان إلى ركعة واحدة، مستنداً إلى هذه الرواية. وقد ناقشه ابن بابويه فيما نقل عنه صاحب المدارك بأن حمل الرواية على التقية، أو على أن كل طائفة إنما تصلي مع الإمام ركعة فكأن صلاتها ردّت إليها .