Misbah Library
فروع الكافي 3 ٤٤٤

قال: يعني بقوله: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ قيام الرَّجل عن فراشه يريد به الله لا يريد به غيره١.

18 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخزَّاز، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : إن العبد يوقظ ثلاث مرات من اللّيل، فإن لم يَقُم ، أتاه الشَّيطان فَبَال في أُذُنه ؛ قال : وسألته عن قول الله عزَّ وجلَّ:﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ﴾٢؟ قال : كانوا أقلَّ اللّيالي تفوتهم لا يقومون فيها٣.

19 - عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن عمر بن يزيد أنّه سمع أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : إنَّ في اللّيل لساعة ما يوافقها عبدٌ مسلم يصلّي ويدعو الله فيها إلّا استجيب له في كلِّ ليلة، قلت: أصلحك الله ، فأيُّ ساعة هي من اللّيل؟ قال : إذا مضى نصف اللّيل في السّدس الأوّل من النّصف الباقي٤.

20 - عدّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قلت له : إنَّ رجلا من مواليك من صلحائهم شكى إليَّ ما يلقى من النّوم ، وقال : إنّي أُريد القيام إلى الصّلاة باللّيل فيغلبني النّوم حتّى أصبح ، وربّما قضيتُ صلاتي الشّهر متتابعاً والشّهرين أصبر على ثقله؟ فقال : قرَّة عين له والله ، قال : ولم يرخص له في الصّلاة في أول اللّيل، وقال: القضاء بالنّهار أفضل . قلت: فإنَّ من نسائنا أبكاراً ،الجارية تحبُّ الخير وأهله وتحرص على الصّلاة فيغلبها النّوم حتّى ربّما قضت ،وربّما ضعفت عن قضائه، وهي تقوى عليه أوّل اللّيل؟ فرخص لهنَّ في الصلاة أوَّل اللّيل إذا ضعفن وضيّعن القضاء٥.

21 - أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ابن بكير قال : قال أبو عبد الله(عليه السلام): ما كان يحمد الرَّجل أن يقوم من آخر اللّيل فيصلّى صلاته ضربة واحدة٦ثمَّ ينام ويذهب .

(١)1- التهذيب 2 ، 8 - باب كيفية الصلاة، وصنعتها و ...، ح 218 . وكرره برقم 241 من الباب 15 من نفس الجزء، بتفاوت في الذيل الفقيه 1، 65 - باب ثواب صلاة الليل، ح 5 بتفاوت يسير .
(٢)2- سورة الذاريات / 17
(٣)3- التهذيب 2 ، 15 - باب كيفية الصلاة وصنعتها و ...، ح 242 . قوله(عليه السلام): بال في أذنه : إما كناية عن إفساد الشيطان ،له أو استخفافه ،به، أو عن وسوسته وتزيينه النوم له وخص الأذن بالذكر لأن النائم أغلب ما ينبه بالسماع .
(٤)4- التهذيب 2، 8 - باب كيفية الصلاة وصفتها و ...، ح 209 بتفاوت في الذيل .
(٥)5- التهذيب 2، نفس الباب، ح 215 الفقيه 1، 66 - باب وقت صلاة الليل ح.4 وروى صدره فقط. الاستبصار 1 ، 152 - باب أول وقت نوافل الليل ، ح 4. هذا، والذي عليه أكثر الأصحاب رضوان الله عليهم عدم جواز تقديم صلاة الليل على منتصفه إلا لعلة، وذهب ابن إدريس إلى المنع من تقديمها مطلقاً، كما نص أصحابنا على أن القضاء في النهار أفضل من التقديم .
(٦)6- أي جملة واحدة من دون تفريق بينها .

:  · /kafi/3/444/